لازلت الجهود الدولية والإقليمية مستمرة لخفض حدة التوتر الأمني في الضفة الغربية والقدس بعد موجة العمليات الأخيرة التي شهدتها المدينة هذا الشهر وسط تحذير عربي من تبعات الخطوات الأحادية لحكومة نتنياهو على مسار السلام.
هذا وتقود الخارجية المصرية جهودا حثيثة لمنع سيناريو التصعيد بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وذلك في إطار المساعي العربية لتحريك الملف الفلسطيني في أروقة الأمم المتحدة والعمل على استئناف مفاوضات السلام لإيجاد حل دائم للصراع.
وكانت الرئاسة المصرية قد عبرت في بيان مشترك عقب اللقاء الثلاثي بين الرئيس السيسي والعاهل الأردني وأمير أبو ظبي على بالغ قلقها من التصعيد الأمني غير المسبوق في القدس والضفة داعية في الوقت ذاته الجانبين الى ضبط النفس وتجنب الأعمال الأحادية التي تقوض مساعي السلام.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإماراتية هذا الأسبوع إن: "مجلس الأمن الدولي اعتمد بيانا رئاسيا يعارض التدابير أحادية الجانب التي من شأنها عرقلة آفاق حل الدولتين في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وتابع البيان أن الإمارات ساندت الانخراط الدبلوماسي الأمريكي المكثف بهدف تهدئة الأوضاع والتأكد من أن مجلس الأمن الدولي سيتحدث بصوت واحد بشأن هذه القضية المهمة.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الموقف المصري نابع أساسا من الاتصالات التي تمت مع الإدارة الأمريكية وقادة الاتحاد الأوروبي الذين حذروا من أن تواصل أعمال العنف في القدس ستؤدي إلى تأزيم الوضع وإفشال الوساطات الدولية لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد دعا خلال زيارته القدس ورام الله أول الشهر لجانبين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ "خطوات عاجلة"، لاستعادة الهدوء وسط تصاعد العنف.
وقال بلينكن "نحث جميع الأطراف الآن على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الهدوء وتخفيف التوتر، نريد التأكد من وجود بيئة يمكننا من خلالها.. في مرحلة ما تهيئة الظروف لاستعادة الإحساس بالأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء ".







