كتب: عبد الرحمن عطية

تصاعد التوتر بين روسيا والاتحاد الأوروبي على خلفية خطط الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش لحضور احتفالات يوم النصر في موسكو، المقررة في 9 مايو المقبل، والتي ينظمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإحياء ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية.

فجرت الزيارة المرتقبة موجة من الانتقادات الأوروبية، قابلتها موسكو باتهامات حادة تتعلق بمحاولات تقويض السيادة الوطنية لصربيا.

وفي هذا السياق، هاجمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تصريحات مفوضية الاتحاد الأوروبي، التي اعتبرت أن زيارة فوتشيتش إلى موسكو قد تعرقل محادثات انضمام بلاده إلى التكتل الأوروبي.

وقالت زاخاروفا، في تصريح نقلته وكالة "تاس" الروسية، إن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع الدول الطامحة للانضمام بأساليب لا تختلف عن "الابتزاز والعصابات"، مضيفة: "إذا كان هذا هو أسلوبهم مع الدول المرشحة، فكيف سيكون الوضع بعد الانضمام الكامل؟".

وتساءلت زاخاروفا بشكل حاد حول احترام الاتحاد الأوروبي للمبادئ الديمقراطية، مشيرة إلى أن الشعب الصربي اختار قيادته بطرق ديمقراطية، وأن التدخل الأوروبي في قرارات القيادة الصربية يُعد انتهاكًا لمبدأ احترام السيادة.

وكان فوتشيتش قد أعلن سابقا أنه لن يتراجع عن قراره بالمشاركة في عرض يوم النصر، مؤكدا أن موقفه نابع من قناعات تاريخية واستراتيجية لا تخضع للضغوط الخارجية، رغم تحذيرات مسؤولين أوروبيين من أن هذه الزيارة قد تفهم كرسالة سياسية سلبية، وتؤثر على مستقبل بلاده في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.