كتب – محمود كمال

اتهم مستشار بارز بوزارة الخارجية الصينية صباح الجمعة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسوء قراءة الموقف الصيني، مؤكدا أنه وقع في خطأ استراتيجي حين ظن أن بكين ستنهار تحت الضغط التجاري والاقتصادي.

وأوضح وو شينبو مدير مركز الدراسات الأميركية بجامعة فودان في شنغهاي، أن الإدارة الأميركية بنت استراتيجيتها على فرضية خاطئة بأن الاقتصاد الصيني لا يحتمل التصعيد وأنه بمجرد فرض الرسوم الجمركية، ستقبل بكين بالشروط الأميركية دون مقاومة.

واعتمد فريق ترمب بحسب تصريحات شينبو خلال ندوة عقدت في شنغهاي، على سردية تقول إن الصين في وضع اقتصادي هش، ما سيجعلها تتراجع بسهولة أمام أي ضغوط مالية أو تجارية مفروضة من واشنطن.

وأبرز شينبو أن المفاجأة الكبرى لإدارة ترمب كانت في صمود الصين ورفضها الانصياع أو تقديم تنازلات تحت وطأة التصعيد الأميركي مما أربك الحسابات الأميركية وجعلها تبدو غير مهيأة لمواجهة حقيقية.

وفشل الفريق الأميركي وفقا لكلامه في بناء خطط واقعية طويلة الأمد، نتيجة سوء تقدير قوة الموقف الصيني وعدم إدراك مدى استعداد بكين لتحمل تداعيات النزاع دون أن تنكسر.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جانبه في تصريحات إعلامية اليوم الجمعة، أنه تحدث مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لكنه لم يحدد موعد هذه المحادثة ولا فحواها، مؤكدا أنه سيعلن التفاصيل لاحقًا.

وتحدث ترمب مع الصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض حيث كان يستعد للتوجه إلى الفاتيكان للمشاركة في جنازة البابا فرنسيس المقررة غدا السبت، وذكر أنه لا يزال متفائلا بشأن ملف العلاقات مع الصين.

وتوقع الرئيس الأميركي خلال مقابلة مع مجلة تايم نشرت اليوم أن يشهد الأسابيع المقبلة اتفاقا تجاريا شاملًا مع الصين رغم ما وصفه بالتعقيدات الجارية بين الطرفين.

وتناقض هذا التفاؤل مع الموقف الرسمي لبكين التي أعلنت في تصريحات حديثة أنها لم تدخل في أي مفاوضات جديدة مع واشنطن بخصوص الرسوم الجمركية ما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الروايتين الأميركية والصينية بشأن طبيعة الاتصالات الجارية.

وأظهر التباين في التصريحات حالة من الغموض والارتباك حول مصير الاتفاق التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، وسط ترقب دولي لأي تطور مفاجئ.