كتب – محمود كمال

أطلق وزير الداخلية الأردني مازن الفراية اليوم الأربعاء، سلسلة إجراءات صارمة ضد ما تعرف بجماعة الإخوان المسلمين المنحلة، مؤكدا العمل على تطبيق القانون فوراً بحقها باعتبارها كياناً غير مشروع.

وفعل الفراية قرارات تقضي بحظر تام لكافة نشاطات الجماعة داخل المملكة، مع التأكيد أن أي نشاط تابع لها يُعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية.

ومنع الوزير جميع الجهات السياسية والإعلامية وكذلك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني من التعامل مع اسم الجماعة أو أي من واجهاتها أو أذرعها محذرا من أن أي مخالفة ستُعرض مرتكبها للعقوبات.

وشدد الفراية على أن الدولة لن تتهاون مع أي شخص أو جهة يثبت تورطها بأعمال إجرامية ترتبط بهذه الجماعة مشيرا إلى أن التحقيقات القضائية الجارية ستُحدد المسؤولين وتكشف التفاصيل.

وكشف الوزير عن محاولة قامت بها الجماعة المنحلة ليلة الإعلان عن المخططات، لإتلاف وثائق مهمة وإخفاء نشاطاتها وارتباطاتها، واصفاً ذلك بمحاولة التستر على نشاطاتها المشبوهة.

وأعلن كذلك عن ضبط عملية لتصنيع وتجريب متفجرات تورّط فيها أحد أبناء قيادات الجماعة وآخرون كانوا يستهدفون بها مواقع أمنية وحيوية داخل البلاد.

وبرر الفراية القرارات الصادرة بأنها تهدف إلى حماية المجتمع من كل ما يهدد أمنه واستقراره، مؤكدا أن الدولة تتيح حرية العمل السياسي ضمن إطار القانون.

وأوضح أن الجماعة المنحلة اعتمدت العمل في الظلام واتبعت أساليب تهدد الأمن الوطني بعد العثور على أسلحة وصواريخ داخل أحياء سكنية، إلى جانب أدلة على تجنيد وتدريب داخل وخارج البلاد.

وأشار الفراية إلى أن استمرار هذه الممارسات يعد تهديدا مباشرا لحياة المواطنين، ويعرض المجتمع لمخاطر كبيرة في وقت تسعى فيه الدولة للحفاظ على الأمن ودفع عجلة التنمية.

وأكد الوزير في ختام حديثه حرص الحكومة على صون حرية التعبير وممارسة العمل السياسي المسؤول ضمن القانون دون السماح لأي جهة بالخروج عليه.

واختتم الفراية تصريحاته بالتنبيه إلى أن الشريعة الإسلامية تُرسّخ مبادئ التسامح والاعتدال، مشددا على خطورة الغلو والتعصب لما يحمله من تهديد بتقسيم المجتمعات وإثارة الفوضى والعنف.