كتب – محمود كمال
اتهمت صحيفة واشنطن بوست إدارة الرئيس الأميركي دونالد
ترمب بالتخلي التدريجي عن كافة الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة روسيا على جرائم
الحرب المزعومة التي ارتكبتها في أوكرانيا.
وكشفت الصحيفة أن الإدارة الأميركية انسحبت بصمت من
مجموعة دولية كانت تقودها دول الاتحاد الأوروبي والتي أُنشئت خصيصًا لمعاقبة موسكو
على خرقها للقانون الدولي منذ بدء غزوها للأراضي الأوكرانية.
وقلص البيت الأبيض بشكل واضح عمل الفريق المختص بجرائم
الحرب داخل وزارة العدل، وذلك ضمن توجه شامل لتقليص الدور الرقابي الأميركي في هذا
الملف الحساس.
وفكك البرنامج المخصص لمصادرة أصول رجال الأعمال الروس
والمقربين من الكرملين ممن طالتهم العقوبات الدولية مما أثار تساؤلات حول جدية
واشنطن في ملاحقة المتورطين.
وأوقف الدعم الفني واللوجستي الموجه لمساعدة أوكرانيا في
تتبع الأطفال الذين تم فصلهم عن عائلاتهم بالقوة ونُقلوا إلى داخل الأراضي الروسية
أثناء الحرب.
وألغى كذلك معظم المبادرات التي كانت تهدف لتعزيز آليات
المحاسبة الدولية ضد موسكو بما في ذلك إغلاق مكتب التنسيق الاستخباراتي المشترك
بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وألغت الإدارة منصب المنسق الذي كان مكلفا بجمع
المعلومات الاستخباراتية من مختلف الوكالات الحكومية حول الفظائع التي يتهم الجيش
الروسي بارتكابها في أوكرانيا، وفقًا لما نقله مصدران مطلعان للصحيفة.
وأنشأ الكونغرس هذا المنصب بموجب قانون شارك في صياغته
كل من النائب الديمقراطي جيسون كرو والنائب الجمهوري السابق مايكل والتز، الذي
يشغل حاليًا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترمب.
وطالب كرو في بيان رسمي للصحيفة الإدارة الأميركية
بتوفير كل الصلاحيات والدعم اللازم للمنسق لضمان تحميل الرئيس الروسي فلاديمير
بوتين المسؤولية القانونية عن الجرائم المرتكبة في أوكرانيا.

