كتب – محمود كمال

جددت روسيا رفضها القاطع لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا، مؤكدة أن هذه القوات ستعتبر فعليا تابعة لحلف الناتو وهو ما اعتبرته من الأسباب الرئيسية وراء إطلاق عمليتها العسكرية الخاصة.

وأرجعت موسكو تأجيل اجتماع لندن بشأن أوكرانيا إلى فشل المشاركين في التوصل إلى توافق حول بعض النقاط الخلافية.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن هذا الخلاف حال دون عقد الاجتماع دون أن يكشف عن طبيعة القضايا أو مواقف الأطراف.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية بدورها تأجيل محادثات السلام، التي كان من المقرر عقدها الأربعاء في لندن مشيرة إلى استمرار المفاوضات ولكن خلف أبواب مغلقة.

ورحبت روسيا في المقابل بجهود الوساطة الأميركية، وأكدت استمرار التواصل مع واشنطن رغم انعدام الحوار مع أوروبا وأوكرانيا، وفق ما أكده الكرملين.

وفتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الباب أمام أي تواصل مستقبلي مع الجانبين بينما تجاهلت موسكو تصريحات نائب الرئيس الأميركي حول انسحاب محتمل من المفاوضات، ورفضت اعتبارها إنذارًا نهائيا.

وحذر الكرملين من نشر أي خطط أو تفاصيل تتعلق بالتسوية الأوكرانية، مؤكدًا أن الكشف عنها سيضعف فرص نجاحها.

وعرضت واشنطن بحسب مصادر مطلعة مقترحا للسلام وصف بأنه الفرصة الأخيرة تضمن اعترافا أميركيا بشبه جزيرة القرم كجزء من روسيا، وتقبلًا غير رسمي بسيطرتها على بعض المناطق شرقي أوكرانيا.

وخفضت الولايات المتحدة تمثيلها في محادثات لندن بعد أن رصدت مؤشرات على رفض كييف لهذا المقترح بحسب ما أورد موقع أكسيوس.

وقدمت واشنطن هذا العرض لمسؤولين أوكرانيين في باريس، ضمن وثيقة من صفحة واحدة واعتبرته آخر فرصة قبل إنهاء المسار الدبلوماسي.

وطالبت الخطة الأميركية وفقًا للمصادر بتنازلات كبيرة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رغم موقفه المعلن برفض التخلي عن القرم أو أي من الأراضي التي استولت عليها روسيا.