كتب .. مصطفى محمود
تقدمت شركتا المحاماة الأميركيتان البارزتان "بيركنز كوي" و"ويلمر هيل" بطلب رسمي إلى المحكمة الفيدرالية اليوم الأربعاء لإلغاء أوامر تنفيذية أصدرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووصفتها الشركتان بـ"الانتقامية وغير الدستورية".
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن الشركتين أكدتا في ملف الدعوى أن الأوامر التي أصدرها ترامب في مارس الماضي "تمثّل اعتداءً مباشراً على مهنة المحاماة، وتهدد علاقاتهما مع عملائهما، وتهدف لمعاقبتهما بناءً على أنشطتهما القانونية السابقة أو ارتباطهما بمحامين يعتبرهم ترامب خصوماً سياسيين له".
وكانت المحكمة قد أوقفت تنفيذ الأوامر
مؤقتاً الشهر الماضي، لكن الشركتين تسعيان الآن للحصول على إلغاء دائم لها، ومن
المنتظر أن تُقدّم شركة محاماة كبرى أخرى، "جينر آند بلوك"، دفوعاً
مماثلة الأسبوع المقبل.
تحذير من "سابقة
خطيرة، وفي مذكرة قانونية قُدمت قبيل الجلسة، كتب محامو "بيركنز كوي":
"لا يُسمح لقادتنا المنتخبين، من أي حزب، بمعاقبة المحامين لمجرد تمثيلهم
موكليهم الذين يُعارضون أجنداتهم السياسية. السماح ببقاء هذا الأمر يُشكّل سابقةً
خطيرةً تهدد أسس النظام الدستوري".
وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أوسع أطلقها ترامب لاستهداف مؤسسات المجتمع المدني، بما في ذلك الجامعات وشركات المحاماة، التي يرى أنها تعارض سياساته، وقد اختارت بعض الجهات المستهدفة الطعن في هذه الأوامر قضائيًا، بينما لجأت أخرى إلى التسوية لتجنّب المواجهة المباشرة مع إدارة ترامب.






