كتب: عبد الرحمن عطية

خفض صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، توقعاته للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين والعديد من الدول الأخرى، مشيرا إلى تأثير التعريفات الأمريكية، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال 100 عام، وتحذيره من أن التوترات التجارية ستؤدي إلى تباطؤ أكبر في النمو.

توقعات صندوق النقد الدولي

وأصدر الصندوق تحديثا لتوقعاته الاقتصادية العالمية، الذي أعد في فترة 10 أيام فقط عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات عالمية على جميع الشركاء التجاريين تقريبًا.

وأوضح الصندوق أن توقعات النمو في منطقة اليورو تراجعت، حيث يتوقع أن يصل إلى 0.8% في 2025 و1.2% في 2026، مع خفض التوقعات بنحو 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير الماضي.

كما خفض الصندوق توقعاته للنمو العالمي بنسبة 0.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 2.8% في 2025، و0.3 نقطة مئوية لتصبح 3% في 2026، بعد أن كان يتوقع 3.3% في كلا العامين.

وأضاف أن التضخم سيستمر في الانخفاض، ولكن بوتيرة أبطأ من المتوقع، ليصل إلى 4.3% في 2025 و3.6% في 2026.

وأشار بيير أوليفييه جورينشاس، كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، إلى أن العالم يدخل "حقبة جديدة" حيث يتم إعادة ضبط النظام الاقتصادي العالمي، مشددا على أن تصعيد التوترات التجارية وارتفاع مستويات عدم اليقين بشأن السياسات المستقبلية سيؤثران بشكل كبير على النشاط الاقتصادي العالمي.

ووفقا للصندوق، فإن التجارة العالمية ستستمر لكنها ستصبح أكثر تكلفة وأقل كفاءة بسبب التوترات التجارية والارتباك في الأسواق.

كما خفض الصندوق توقعاته لنمو التجارة العالمية بنسبة 1.5% لتصل إلى 1.7% فقط، وهو نصف ما كان متوقعًا في عام 2024.

وأكد الصندوق على ضرورة استعادة القدرة على التنبؤ والوضوح في نظام التجارة العالمي، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون أمرا بالغ الأهمية في المرحلة المقبلة.