كتب – محمود كمال

أطلقت وفاة البابا فرنسيس عملية اختيار بابا جديد للفاتيكان، وهي عملية تستمر لآلاف السنين لكن تم تحديثها لتتناسب مع العصر الحديث.

واجتمع الكرادلة من مختلف أنحاء العالم في المجمع المغلق لاختيار خليفة للبابا الراحل، حيث يستغرق انتخاب البابا عادة بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد يطول في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع.

تاريخ انتخاب بابا الفاتيكان

ظل التصويت سريًا لكن يراقب من قبل العالم الفاتيكاني، وسط تشديد الرقابة على الكنيسة الكاثوليكية بسبب فضائح الاعتداء الجنسي على الأطفال ما ألقى بظلاله على إرث الباباوات المتعاقبين.

وبدأت الفترة الانتقالية البابوية بعد وفاة البابا فرنسيس اليوم الاثنين، حيث حدد الكرادلة موعد الجنازة، وتلا ذلك تحديد موعد المجمع المغلق.

واستهلت فترة الحداد التي تستمر 9 أيام، ويجب دفن البابا بين اليوم الرابع والسادس من الوفاة، وأثناء هذه الفترة يعرض جثمان البابا في كاتدرائية القديس بطرس وتقام قداسات يومية.

وقدمت فعاليات غير رسمية في بوينس آيرس مسقط رأس البابا فرنسيس تزامنا مع الاحتفالات في الفاتيكان.

وبعد انتهاء الحداد يقيم قداس الجنازة في كنيسة القديس بطرس ويتوقع حضور شخصيات مرموقة من مختلف أنحاء العالم.

كيفية اختيار بابا الفاتيكان

دعا عميد مجمع الكرادلة إلى اجتماع الكرادلة المؤهلين بعد وفاة البابا، حيث يحق للكرادلة الذين لا يتجاوز عمرهم 80 عامًا المشاركة في التصويت.

ويتوقع أن يبدأ المجمع خلال 15 إلى 20 يومًا من وفاة البابا ويمكن أن يبدأ قبل ذلك إذا وصل جميع الكرادلة الناخبين بسرعة.

ووزعت أوراق الاقتراع على الكرادلة داخل كنيسة سيستين، حيث كتب كل منهم اسم المرشح تحت عبارة  (أنتخب البابا الأعلى)، وفي حال حصول أحد الكرادلة على ثلثي الأصوات يصبح البابا الجديد.

عدد أيام التصويت لاختيار البابا

يجرى تصويت يوميا على أربع جولات، وتخصص يوما للصلاة والنقاش في اليوم الخامس وبعدها تستأنف الجولات حتى يتم اختيار البابا الجديد.

ويتم تأكيد انتخاب البابا من خلال الدخان الأبيض الذي يظهر من المدخنة بعد التصويت.

ويخرج البابا الجديد بعد ذلك ليُعلن عن اسمه البابوي ويلقي كلمة قصيرة وبعد أيام يتوج البابا رسميًا في ساحة القديس بطرس.

انتخابا بابا جديد للفاتيكان

يعد انتخاب البابا خطوة هامة بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها حوالي 1.3 مليار شخص حول العالم.

ويتوقع العالم مراقبة سجل البابا الجديد ومعتقداته بشكل دقيق، خاصة في القضايا الاجتماعية والدينية الهامة.

وبعد انتخاب البابا فرنسيس الذي فاجأ العالم بتوجهاته المعتدلة في قضايا مثل المثلية الجنسية وعقوبة الإعدام، يبقى التساؤل عن الاتجاه الذي سيختاره الكرادلة في المستقبل.