كتب .. مصطفى محمود

أكّد وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، أن مباحثاته مع الرئيس التونسي قيس سعيّد تناولت ملفات عربية وإفريقية وإقليمية ذات اهتمام مشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وفي تصريحات تلفزيونية عقب لقائه الثنائي مع الرئيس سعيّد في تونس، ثمّن عبد العاطي ما وصفه بـ"الرؤى الحكيمة" التي طرحها الرئيس التونسي، مشيرًا إلى أن "قضية فلسطين، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل يومي ممنهج في قطاع غزة والضفة الغربية، كانت حاضرة بقوة في النقاش".

وأوضح الوزير أنه أطلع سعيّد على الجهود المصرية المتواصلة بالتنسيق مع قطر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والعودة إلى تفاهمات 19 يناير، مؤكدًا السعي المصري لوقف العدوان وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة.

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر أطلعت الجانب التونسي على تحركاتها الرامية لتفعيل الخطة العربية – الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، لافتًا إلى استعداد القاهرة لاستضافة مؤتمر دولي في هذا الإطار تحت اسم "مؤتمر القاهرة للتعافي وإعادة الإعمار".

وشدد وزير الخارجية على تطابق الرؤى بين القاهرة وتونس حيال عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الأزمة الليبية، مؤكدًا تمسّك البلدين بـ"الملكية الليبية للحل" ورفض أي تدخلات خارجية، إضافة إلى دعم التعاون والتشاور المستمر بين دول الجوار الليبي.

وكشف عبد العاطي عن اتفاق مصري–تونسي على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية شاملة للأزمات المتعددة في المنطقة، بما يشمل ملفات السودان وسوريا واليمن ولبنان، مؤكدًا أن "الاستقرار الإقليمي لا يتحقق إلا عبر الحوار والدبلوماسية والعمل الجماعي العربي".