كتب – محمود كمال

أثار موقف إدارة ترمب تجاه إيران جدلا واسعا داخل أروقة البيت الأبيض بعد أن تبادلت القيادات الأمنية آراء متناقضة بشأن المسار الأمثل للتعامل مع طموحات طهران النووية.

وأرسل الرئيس دونالد ترمب مفاوضين إلى سلطنة عمان لمحاولة التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، وفي الوقت نفسه أمر بتحريك قاذفات B-2 وحاملات طائرات كخطة بديلة لردعها.

وأكد موقع أكسيوس أن غياب استراتيجية واضحة زاد من حالة الانقسام داخل الإدارة، وسط إجماع داخلي على أن غياب اتفاق يعني اقتراب خيار الحرب.

وأفاد مسؤول أميركي مطلع أن صياغة سياسة حازمة تجاه إيران لا تزال غير مكتملة، بسبب الطبيعة السياسية الحساسة والمتشابكة لهذا الملف.

وعقد ترمب اجتماعا في غرفة العمليات مع كبار مستشاريه، بحضور ممثلين عن المعسكرين المختلفين في الرؤية تجاه إيران.

وأوضح المسؤول أن النقاشات تجري بهدوء وأن الاختلاف لا يصل إلى درجة الصراخ ما يعكس طبيعة الفريق الذي يرحب بتعدد الآراء، بحسب ما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.

وتبنى معسكر الدبلوماسية، بقيادة غير رسمية من نائب الرئيس جي دي فانس، رؤية ترى أن الحل السلمي لا يزال ممكنا وأن على الولايات المتحدة تقديم بعض التنازلات للوصول إليه.

وشارك وزير الدفاع بيت هيجسيث والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في هذا التوجه، وحظي المعسكر بدعم شخصيات إعلامية مثل تاكر كارلسون.

وعبر هذا الفريق عن مخاوفه من أن تؤدي ضربة عسكرية للمنشآت الإيرانية إلى تعريض الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط للخطر، أو التسبب في أزمة طاقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وعارض معسكر آخر هذا التوجه بزعامة مستشار الأمن القومي مايك والتز ووزير الخارجية ماركو روبيو، اللذين أبديا تشككا كبيرا في نوايا طهران ورفضا تقديم أي تنازلات.

وأيد هذا الفريق تنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ضد إيران أو دعم إسرائيل في تنفيذها، مستندين إلى قناعتهم بأن طهران أصبحت أضعف من أي وقت مضى.

وحذر مارك دوبوفيتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، من الوقوع في فخ تكرار أخطاء اتفاق أوباما لعام 2015 رافضا أي نسخة معدلة منه.

وشهدت العاصمة العمانية مسارا دبلوماسيا موازيا تمثل في لقاء دام 45 دقيقة بين المبعوث الأميركي ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر الأعلى منذ سنوات.