كتب – محمود كمال
أعلنت الحكومة الباكستانية مقتل ثمانية من مواطنيها في منطقة مهرستان الواقعة
بإقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران على الحدود مع باكستان.
ووقعت هذه الجريمة دون أن تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن هويات الضحايا
أو خلفيات الحادث.
وأعرب السفير الباكستاني في طهران عن ثقته في تعاون السلطات الإيرانية بشأن
الحادث، مشيرا إلى أن الإرهاب ومن يقفون خلفه يمثلون عدوًا مشتركًا لكل من باكستان
وإيران.
وأوضح بيان حكومي صدر الأحد أن السفارة الباكستانية في طهران والقنصلية
العامة في مدينة زاهدان تتعاونان بشكل وثيق مع الجهات الإيرانية المختصة من أجل
التحقيق في تفاصيل الحادث الإرهابي، والعمل على نقل جثامين الضحايا إلى باكستان.
وأضاف البيان أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهويات القتلى
والظروف المحيطة بمقتلهم فور توفر المعلومات الكاملة.
وسبق أن أعلنت طهران في العام الماضي تنفيذ ضربات داخل الأراضي الباكستانية
استهدفت خلالها مسلحين تابعين لتنظيم جيش العدل فيما ردت إسلام آباد بشن غارات على
أهداف قالت إنها تابعة لجبهة تحرير بلوشستان وجيش تحرير بلوشستان داخل الأراضي
الإيرانية.
وتشهد المناطق الحدودية بين البلدين وتحديدًا في إقليمي بلوشستان في باكستان
وسيستان وبلوشستان في إيران نشاطا متزايدًا لجماعات مسلحة وانفصالية في ظل معاناة
هذه المناطق من ضعف التنمية رغم ما تحتويه من ثروات معدنية ضخمة.
وتعد الهجمات المتبادلة التي وقعت العام الماضي من أبرز التوغلات العسكرية
عبر الحدود بين إيران وباكستان في السنوات الأخيرة ما يعكس حجم التوترات الأمنية
وتعقيدات المشهد الإقليمي في تلك البقعة الحساسة.





