كتب .. مصطفى محمود

أعلنت السلطات في الجابون أن البلاد ستجري، يوم السبت المقبل، أول انتخابات رئاسية منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق علي بونجو أونديمبا في عام 2023، منهياً بذلك حقبة سياسية استمرت أكثر من نصف قرن لحكم أسرة بونجو.

ويقود البلاد حالياً الرئيس المؤقت الجنرال بريس كلوتير أوليجي نجيما، الذي تولى السلطة عقب الانقلاب بصفته رئيسًا للجنة الانتقالية، وقد أعلن في مارس الماضي ترشحه رسميًا للرئاسة، بعد أن تعهد في وقت سابق بـ"إعادة السلطة إلى المدنيين" عبر انتخابات نزيهة وشفافة.

ومن المقرر أن يتنافس ثمانية مرشحين على منصب الرئاسة، في انتخابات يخضع تنظيمها لمراقبة دولية، حيث أكدت وزارة الخارجية الجابونية مشاركة مراقبين من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي للإشراف على سير العملية الانتخابية.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل إصلاحات دستورية وتشريعية مثيرة للجدل، أبرزها قانون انتخابي جديد أقره البرلمان في يناير، أتاح للعسكريين الترشح في جميع الانتخابات، وهو ما كان محظورًا سابقًا، ومهّد الطريق لترشح أوليجي نجيما.

وكان علي بونجو قد تولى الحكم في 2009 خلفًا لوالده عمر بونجو، الذي حكم البلاد لأكثر من 40 عامًا. وبعد الانقلاب، وُضع بونجو قيد الإقامة الجبرية لأسباب قالت السلطات إنها صحية، قبل أن يتم الإفراج عنه. فيما تم احتجاز زوجته وابنه واتهامهما بالفساد واختلاس الأموال العامة، في حين لم تُوجَّه أي اتهامات رسمية للرئيس المعزول.

وفي نوفمبر الماضي، صادق الشعب الجابوني على دستور جديد، يحدد مدة الرئاسة بسبع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، في خطوة تهدف إلى ضمان تداول سلمي للسلطة بعد عقود من الحكم الفردي.