كتب .. مصطفى محمود
بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال اجتماع وزاري عقده السبت، تداعيات القرار الأميركي القاضي برفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من مختلف دول العالم، بما فيها العراق، وانعكاساته المحتملة على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، وتأثيره المباشر على الواقع الاقتصادي في البلاد.
وأظهرت بيانات قدمتها وزارة التجارة أن القرار الأميركي لم يرتبط بالرسوم الجمركية العراقية المفروضة على السلع الأميركية، بل جاء نتيجة الخلل في الميزان التجاري بين البلدين. كما بيّنت أن معظم الواردات العراقية من البضائع الأميركية لا تتم عبر قنوات مباشرة، بل تمر عبر أسواق دول وسيطة، بفعل سياسات تجارية تتبعها بعض الشركات الأميركية.
ووجّه السوداني باتخاذ سلسلة إجراءات استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني، من بينها فتح قنوات تجارية مباشرة مع الشركات الأميركية، وتفعيل دور الوكالات العراقية لتسهيل التبادل التجاري، إضافة إلى تطوير التعاون المصرفي والمالي مع الولايات المتحدة بما يحقق مصالح متبادلة ويُحسن مناخ الاستثمار.
كما كلّف رئيس الوزراء الفريق العراقي المفاوض بمراجعة أسس العلاقة التجارية مع واشنطن، والعمل على بناء شراكات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل، إلى جانب تكليف وزارات الخارجية والمالية والتجارة بفتح حوار مباشر مع نظرائهم الأميركيين ومتابعة التطورات عبر تقارير أسبوعية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي الحكومة العراقية لاعتماد سياسات اقتصادية واقعية، تستجيب للمتغيرات الدولية، وتحفظ المصلحة الوطنية في ظل التحديات المتصاعدة على الساحة العالمية.






