كتب .. مصطفى محمود

خفض البنك المركزي التونسي، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 7.5%، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تخفيض تكلفة الاقتراض منذ خمس سنوات.

وقرر المركزي التونسي كذلك تقليص سعر الفائدة على الادخار إلى 6.5%، في إطار سياسة نقدية أكثر مرونة تستجيب للمتغيرات الاقتصادية الداخلية والخارجية، وجاء هذا الإجراء بعد ضغوط مكثفة من الرئيس قيس سعيد، الذي طالب مرارًا بتيسير السياسة النقدية، مشيرًا إلى تزايد الشكاوى من ارتفاع كلفة التمويل وتأثيرها على النشاط الاقتصادي.

وسبق للبنك المركزي أن خفّض تكاليف الاقتراض بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر 2020، بعد تخفيض أوسع بلغ 100 نقطة أساس في مارس من العام ذاته، في إطار مواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، فيما تراجع معدل التضخم في تونس إلى 5.7% خلال فبراير الماضي، بعد أن بلغ 6% في يناير و6.2% في ديسمبر، ليسجل أدنى مستوى منذ عام 2021، وفقًا لبيانات رسمية حديثة.

وتوقعت الحكومة التونسية أن ينخفض متوسط التضخم إلى 6.2% خلال 2025، مقارنة بمعدل 7% المسجل في العام السابق، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الاستقرار الاقتصادي، فيما كشف البنك المركزي عن ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي في فبراير 2025، مقارنة بـ 0.1% خلال الشهر ذاته من العام الماضي، ما يثير مخاوف بشأن الضغوط المالية.

وأبقى المركزي التونسي على أسعار الفائدة ثابتة عند 8% منذ يناير 2023، محذرًا في أكثر من مناسبة من مخاطر التضخم وتأثيراته على الاقتصاد.