محمد السيد
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس الأربعاء، عن صدمته العميقة إزاء التقارير التي تفيد بسقوط مئات القتلى المدنيين نتيجة ضربات جوية نفذها الجيش السوداني على سوق في إقليم دارفور.
وفي بيان رسمي قال تورك إن مكتبه تلقى تقارير تفيد بأن 13 من الضحايا ينتمون إلى نفس العائلة،
بينما توفي بعض الجرحى نتيجة عدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، مشددا على أن
الهجمات العشوائية ضد المدنيين انتهاك جسيم للقانون الدولي، وقد ترقى إلى جرائم
حرب.
من جهة أخرى أثار إعلان الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم تساؤلات بشأن ضمان حماية المدنيين
من استمرار العنف، حيث أشار عضو تحالف تأسيس علاء نقد في تصريحات صحفية إلى أن
معاناة المدنيين قد تتفاقم رغم إعلان السيطرة العسكرية.
وقال نقد:" ما حدث في مدن مدني وحلفايا وسنجة يشير إلى أن عودة الجيش إلى الخرطوم قد تعني تصعيدا جديدا في العنف ضد المدنيين حيث يتهم السكان بدعم قوات الدعم السريع مما يؤدي إلى عمليات انتقامية ضدهم".
وأضاف أن الجيش يرفض أي تفاوض لإنهاء النزاع مشيرا إلى أن هدفه الأساسي هو إعادة عناصر النظام السابق إلى السلطة.
واعتبر أن تجاهل معاناة المدنيين يوضح أن الجيش يسعى إلى تعزيز
سلطته على حساب الشعب، محذرا من أن استمرار القتال سيؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع.






