كتب .. مصطفى محمود

كشفت الحكومة العراقية عن استخدام إيران وثائق عراقية مزورة لتصدير نفطها، في محاولة منها لتبرئة نفسها أمام واشنطن، بعد اتهام الولايات المتحدة لشركة "سومو" العراقية بالتورط في تغطية عمليات التهريب.

وقال وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، في مقابلة تلفزيونية، إن بغداد تلقت استفسارات شفهية بشأن ناقلات نفط احتجزتها القوات البحرية الأميركية في الخليج، وكانت تحمل وثائق شحن عراقية، إلا أنه تبين لاحقًا أنها إيرانية المصدر وتستخدم وثائق مزورة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل محاولات بغداد النأي بنفسها عن طهران، وسط تصاعد التوتر الأميركي – الإيراني. وكان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قد أكد في وقت سابق أن العراق لم يعد ضمن "محور وحدة الساحات" الذي تدعمه إيران.

وكان فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية، قد أكد في وقت سابق، أن الولايات المتحدة لم تلغِ الاستثناء الممنوح للعراق لاستيراد الغاز الإيراني، بينما ألغت الاستثناء الخاص باستيراد الكهرباء، موضحًا أن العراق يعتمد على الغاز الإيراني في توليد نحو 43% من احتياجاته الكهربائية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية تحث بغداد على البحث عن مصادر أخرى.

وأضاف أن الولايات المتحدة تدعو العراق إلى تنويع وارداته من الطاقة عبر استكشاف بدائل من دول أخرى، في ظل المساعي لتقليل الاعتماد على الإمدادات الإيرانية.