كتب .. مصطفى محمود

كشف تقرير لمجلة ذي أتلانتيك أن خطأً غير متوقع أدى إلى إضافة رئيس تحرير المجلة، جيفري غولدبرغ، إلى مجموعة مراسلة مشفرة على تطبيق سيغنال، ضمت مسؤولين كبارًا في إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث جرت مناقشات تتعلق بالضربات العسكرية على جماعة الحوثي في اليمن.

وأكد البيت الأبيض، الإثنين، أنه يراجع الحادثة لمعرفة كيفية إضافة رقم هاتف غير مقصود إلى المجموعة، والتي ضمت شخصيات بارزة مثل نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترامب "لا يزال يثق بفريقه للأمن القومي"، رغم أن الحادثة أثارت انتقادات من المشرعين الديمقراطيين، الذين اعتبروها "خرقًا خطيرًا" للأمن القومي يستوجب تحقيقًا برلمانيًا، وفقًا لغولدبرغ، فقد تمت إضافته عن طريق الخطأ إلى مجموعة تُدعى "مجموعة الحوثيين الصغيرة"، حيث جرت مناقشات حول توقيت وأهداف الضربات العسكرية الأميركية على الحوثيين، قبل تنفيذها في 15 مارس.

وأوضح برايان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، أن المجموعة كانت "حقيقية"، وأنه يتم التحقيق في كيفية وقوع هذا الخطأ.

وذكر التقرير أن وزير الدفاع هيغسيث نشر في المجموعة تفاصيل عملياتية تتعلق بالخطة، بما في ذلك الأهداف والأسلحة وتسلسل الهجوم، وهو ما نفاه لاحقًا، قائلاً: "لم يتم إرسال أي خطط حرب عبر الرسائل النصية"، لكن غولدبرغ رد عليه في مقابلة مع سي إن إن، قائلًا: "هذا كذب. لقد تم نشر خطط الحرب في المجموعة"، وبحسب لقطات للمحادثة، ناقش المسؤولون فيما بينهم ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة تنفيذ الضربات، حيث أبدى فانس ترددًا حول دعم الحلفاء الأوروبيين، وكتب مخاطبًا هيغسيث: "إذا كنت تعتقد أن علينا أن نفعل ذلك، فلنفعله. لكنني أكره إنقاذ أوروبا مجددًا".

ورد هيغسيث عليه: "أشاطرك تمامًا كراهيتك للاستغلال الأوروبي. إنه أمر مثير للازدراء"، وأعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن الحادثة "إحدى أخطر خروقات المعلومات العسكرية منذ زمن طويل"، داعيًا إلى تحقيق فوري، كما أكد زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون، أن التحقيق جارٍ لمعرفة ما إذا كان استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة مسائل أمنية حساسة يمثل انتهاكًا للقانون الأميركي.