كتبت - شيرين عصملي

نجد أن الكثير من الآباء والأمهات يجدون أنفسهم عالقين في دائرة الصراخ المتكرر، معتقدين أنه السبيل الصحيح أو الطريق الأوحد لجعل أطفالهم يستمعون إليهم، ولكن الحقيقة أن كل هذا تفكير خاطئ، فالصراخ يؤدي إلى المزيد من العناد والتوتر في العلاقة بين الأهل وأطفالهم، لذلك يبحث العديد من الأباء عن نصائح لتربية هادئة وناجحة، فكيف يمكن أن تتحقق التربية الهادئة وهناك صراخ وجذب وشد؟، فمن خلال التقرير الأتي نستعرض لك عزيزي القارئ بعض الأساليب الصحيحة التي تساعدك في التواصل مع طفلك بطريقة إيجابية ومؤثرة.


نصائح لتربية هادئة وناجحة


جاءت نصائح لتربية هادئة وناجحة كالأتي: 

 

أولًا: استخدم نبرة هادئة ولكن حازمة

1. عندما يتحدث الوالدان بصوت عالٍ أو غاضب، يستجيب الأطفال إما بالخوف أو بالتحدي.

2. بدلاً من ذلك، جرب التحدث بصوت منخفض ولكن حازم.

3. الصوت المنخفض يجذب انتباه الطفل ويجعله يركز على ما تقوله بدلاً من التركيز على نبرة صوتك الغاضبة.

4. اقترب منه، انظر في عينيه، وتحدث بوضوح وثقة، وسترى فرقًا كبيرًا في استجابته.

 



ثانيًا: ضع قواعد واضحة ومتسقة

1. الأطفال يحتاجون إلى حدود واضحة ليشعروا بالأمان.

2. عندما تكون القواعد غير واضحة أو تتغير باستمرار، يصبح الطفل مرتبكًا وقد يرفض الاستماع.

3. ضع قواعد محددة وثابتة، مثل "يجب ترتيب الألعاب بعد اللعب" أو "يجب غسل اليدين قبل الأكل"، وذكرها لطفلك بهدوء كلما لزم الأمر.

 

ثالثًا: استخدم أسلوب الخيارات بدل الأوامر

1. بدلاً من إعطاء أوامر مباشرة مثل "اذهب ونظف غرفتك الآن"، حاول تقديم خيارات، مثل: "هل تفضل تنظيف غرفتك الآن أم بعد نصف ساعة؟".

2. هذا الأسلوب يمنح الطفل شعورًا بالتحكم، مما يجعله أكثر استعدادًا للتعاون.

 

شجع طفلك على الإيجابيات

 

رابعًا: عزز السلوك الإيجابي بالتشجيع

1. بدلاً من التركيز على الأخطاء، لاحظ السلوكيات الجيدة وأثنِ عليها.

2. عندما ترى طفلك يتصرف بطريقة صحيحة، امدحه بعبارات مثل: "أحببت أنك رتبت ألعابك بنفسك" أو "رائع أنك استمعت لي من أول مرة".

3. التشجيع يعزز السلوك الجيد ويجعل الطفل أكثر رغبة في التعاون.

 

خامسًا: استخدم أسلوب التواصل البصري واللمسي

1. عندما تريد أن يركز طفلك عليك، انزل إلى مستواه، انظر في عينيه.

2. المسه بلطف على كتفه أو يده أثناء الحديث.

3. هذا الأسلوب يجعله يشعر بأنك تحترمه وتقدّر مشاعره، وذلك يزيد من استعداده للاستماع لك.

 

سادسًا: تفهّم مشاعر طفلك قبل تصحيح سلوكه

1. في كثير من الأحيان، يرفض الطفل الاستماع لأنه يشعر بالإحباط أو التعب أو الغضب.

2. بدلاً من الرد بالصراخ، حاول أولاً تفهّم مشاعره بقول: "أفهم أنك غاضب لأن وقت اللعب انتهى، لكن حان وقت النوم"، ثم قدم له حلاً مثل قراءة قصة قصيرة قبل النوم.

 

كن قدوة لأطفالك

 

سابعًا: كن قدوة لطفلك

1. الأطفال يتعلمون من تصرفاتنا أكثر من كلماتنا.

2. إذا كنت تريد أن يستمع طفلك إليك، أظهر له كيف يكون الاستماع الجيد.

3. عندما يتحدث إليك، استمع له بانتباه دون مقاطعة، وسيبدأ في تقليد هذا السلوك معك ومع الآخرين.

 



ثامنًا: تجنب العقاب القاسي، وركز على العواقب المنطقية

1. بدلاً من معاقبة الطفل بالصراخ أو العقوبات القاسية، استخدم العواقب الطبيعية والمنطقية.

2. فمثلًا إذا رفض ترتيب ألعابه، أخبره أنه لن يتمكن من اللعب بها في اليوم التالي.

3. هذه الطريقة تعلمه المسؤولية دون خلق مشاعر سلبية بينكما.

 

تاسعًا: التواصل الهادئ مع الأطفال

1. عندما تغير أسلوبك في التعامل مع طفلك، ستلاحظ أنه بدأ يستمع إليك بوعي واهتمام، دون الحاجة إلى معارك يومية.

2. التواصل الهادئ والاحترام المتبادل هما مفتاح النجاح في التربية الإيجابية.