كتبت – هاجر هشام

في الحلقة السادسة من مسلسل "ظلم المصطبة"، الذي يُعرض ضمن السباق الرمضاني، شهدت الشخصية هند (ريهام عبد الغفور) معاناة من نزيف حاد بعد إجراء عملية إجهاض، مما دفع زوجها حسن (إياد نصار) للبحث عن دواء لوقف النزيف، ومن هنا ألقى هذا المشهد الضوء على قضية التعافي من الإجهاض الجسدية والنفسية، وهي تجربة قد تترك أثرًا عميقًا على الأمهات، كما يوضح تقرير موقع "Web MD".


التعافي من الإجهاض جسدياً ونفسياً


قد يستغرق التعافي من الإجهاض جسديا من شهر إلى شهرين، حيث تعود الدورة الشهرية خلال 4 إلى 6 أسابيع، أما من الناحية النفسية فقد تكون الرحلة أطول، حيث تمر الأم بمشاعر الحزن، الغضب، أو الشعور بالفقدان، لذلك يُنصح باللجوء إلى معالج نفسي متخصص لإدارة هذه المشاعر، إلى جانب دعم الأهل والأصدقاء لتخفيف المعاناة من حدة هذه التجربة القاسية.




أسباب الإجهاض 


الإجهاض التلقائي، وهو فقدان الحمل قبل الأسبوع العشرين، يحدث غالبًا لأسباب خارجة عن إرادة الأم، مثل مشكلات في الكروموسومات التي تمنع نمو الجنين بشكل طبيعي، كما تساهم بعض من العوامل الصحية مثل الاضطرابات الهرمونية، الإصابة بالعدوى، مرض السكري، مشكلات الغدة الدرقية، الذئبة الحمراء، أو التعرض للإشعاع والمواد السامة في زيادة المخاطر. 


أعراض الإجهاض


هناك الكثير من علامات الإجهاض المبكرة والواضحة عند حدوثه، أبرزها النزيف المهبلي، وألم أسفل البطن، واختفاء أعراض الحمل كالغثيان وألم الثدي، بينما يوجد أيضاً بعض من المضاعفات ما بعد الإجهاض، وهي النزيف الخفيف وعدم الراحة أعراض شائعة بعد الإجهاض، لكن تفاقم النزيف، الحمى، القشعريرة، أو الألم الشديد قد يشير إلى مضاعفات أو عدوى تستدعي التدخل الطبي الفوري، كما ظهر في حالة هند بالمسلسل عندما استلزم الأمر تدخلاً عاجلاً للسيطرة على النزيف.




دروس من مسلسل "ظلم المصطبة"


يعرض مسلسل "ظلم المصطبة"، في إطار اجتماعي إنساني بمدينة إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، يتناول عادات وتقاليد خاطئة تؤثر على حياة الشخصيات، من خلال قصص حسن وهند وحمادة كشرى، والعمل من تأليف أحمد فوزي صالح، إخراج هاني خليفة ومحمد علي، إنتاج United Studios، وبطولة إياد نصار، ريهام عبد الغفور، فتحي عبد الوهاب، بسمة، وآخرين. 


وقد أبرزت الحلقة السادسة معاناة الأم بعد الإجهاض، موجهة رسالة توعوية حول أهمية الدعم النفسي والطبي في مثل هذه الحالات، وقد يظهر المسلسل أن الإجهاض ليس مجرد حدث جسدي، بل تجربة تحتاج إلى تعافي شامل، ومع اقتراب نهاية رمضان 2025، يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع مساندة الأمهات في مواجهة هذا التحدي؟