كتب - محمود كمال 

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية السبت، أن الولايات المتحدة قررت إلغاء المكافأة المالية التي كانت قد حددتها بقيمة 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى القبض على القيادي البارز في حركة طالبان سراج الدين حقاني. 

وأوضحت منصة مكافآت من أجل العدالة الأميركية أن الحكومة الأميركية قامت بحذف أسماء كل من سراج الدين حقاني الذي سبق أن رُصدت مكافأة مالية مقابل اعتقاله بالإضافة إلى يحيى وعبد العزيز حقاني اللذين كانت قد خصصت لكل منهما مكافأة قدرها 5 ملايين دولار. 

ورُجّح أن يكون هذا الإجراء قد جاء في إطار صفقة تبادل أدت إلى إطلاق سراح المواطن الأميركي جورج غليزمان إلا أن وزارة الخارجية الأميركية لم تصدر أي تعليق رسمي على هذه الأنباء حتى اللحظة. 

واستمر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إف بي آي في إدراج اسم سراج الدين حقاني ضمن المطلوبين مع الإشارة إلى أنه يشتبه في تورطه بتنسيق وتنفيذ هجمات عابرة للحدود استهدفت القوات الأميركية وقوات التحالف في أفغانستان. 

وظهر سراج الدين حقاني الذي يشغل منصب وزير الداخلية بالوكالة في حكومة طالبان بعد غياب دام 52 يوا، حيث شوهد في أحد المساجد بمدينة  خوست يوم الجمعة 14 مارس الجاري غير أن عدم نشر أي صور حديثة له داخل مقر وزارة الداخلية أثار تساؤلات حول استمراره في أداء مهامه الرسمية. 

وصرح محمد  آصف صديقي النائب السابق لرئيس مجلس الشيوخ الأفغاني، بأن التوترات تصاعدت بين زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده، وشبكة حقاني خلال الأشهر الأخيرة. 

وأكد صديقي، خلال حديثه لقناة أمو تي في أن الخلافات تعمّقت إلى درجة أدت إلى تقليص نفوذ سراج الدين حقاني بشكل كبير مما يجعل استقالته أمرًا متوقعًا في ظل الأوضاع الحالية التي فرضها أخوند زاده. 

وكشفت مصادر مطلعة على الشأن الداخلي لحركة طالبان عن تزايد حدة التوتر بين فصيل قندهار الذي يسيطر على قيادة الحركة وشبكة حقاني، مشيرة إلى أن سراج الدين حقاني يشعر بإحباط متزايد إزاء ما يعتبره احتكارا للسلطة من قبل زعيم الحركة. 

ورد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، على هذه التقارير نافيا وجود أي انقسامات خطيرة داخل الحركة معتبرا أن تباين وجهات النظر يعد أمرا طبيعيا، ولا يدل على حدوث انقسام جوهري في صفوف طالبان.