كتب – محمود كمال
انتشرت قوات الشرطة بأعداد كبيرة اليوم السبت في العاصمة الألمانية برلين،
لتأمين مظاهرة لليمين المتطرف واحتجاجات مضادة.
ونفذت السلطات اعتقالات منذ بداية المسيرة التي نظمها النازيون الجدد في
منطقة فريدريشسهاين، بعد أن تجاهل بعض المشاركين حظر تغطية الوجه.
وتوافد المئات
من المتظاهرين إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للمسيرة، فيما كثفت الشرطة انتشارها
بنحو 1500 عنصر أمني لضمان الفصل بين الطرفين.
وسجلت المسيرة
اليمينية مشاركة نحو 850 شخصا، وفقًا لتقديرات الشرطة، وهو عدد يفوق بكثير
مظاهرتهم السابقة بينما أعلن المنظمون عن مشاركة تصل إلى 1200 فرد.
واصطفت قوات
الأمن حول محطة قطار أوستكرويتس، بعد أن وصل المتظاهرون بأعداد كبيرة عبر القطارات
مما دفع الشرطة الفيدرالية إلى تعزيز وجودها في المنطقة وإغلاق العديد من الطرق
لتأمين محيط الفعالية.
ووقعت اشتباكات
بين المتظاهرين في شارع ماركغرافندام، حيث حاول معارضو المسيرة النازية الجديدة عرقلتها
بتنظيم اعتصام في الطريق رغم معرفة الشرطة المسبقة بتنظيم عشر احتجاجات مضادة.
رفع المشاركون لافتات كتب عليها لا موطئ قدم للفاشية، بينما شهدت منطقة
برلين-فريدريشسهاين اضطرابات مرورية نتيجة المظاهرات.
وأكد المتحدث
باسم الشرطة فلوريان نات عبر مقطع فيديو على منصة إكس أن قوات الأمن لا تحمي محتوى
المظاهرات بل تحمي الحق في التجمع ودعا الجميع للالتزام بالسلمية.
وتكررت هذه
المظاهرة للمرة الثالثة منذ ديسمبر 2024 تحت الشعار نفسه، في حين أن المسيرات
السابقة لم تجذب سوى 150 شخصًا في فبراير و60 فقط في ديسمبر.
وحاولت مجموعات يسارية آنذاك عرقلة المظاهرتين، ما أدى إلى مواجهات عنيفة
مع الشرطة في أجواء متوترة.





