كتب – محمود كمال

أقر البرلمان الإندونيسي الخميس تعديلات جديدة على قانون الجيش ما منح الضباط العسكريين فرصا أكبر لتولي مناصب مدنية وهو ما أثار جدلا واسعًا وتوقعات باندلاع مظاهرات احتجاجية.

وأعلنت الحكومة أن القانون الجديد يفرض على الضباط تقديم استقالتهم من الخدمة العسكرية قبل شغل المناصب المدنية في هيئات حكومية مثل مكتب المدعي العام.

وأكد أحد النواب أن التشريع يمنع الضباط من الانضمام إلى الشركات المملوكة للدولة، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن توغل الجيش في القطاع الاقتصادي.

ودافع وزير الدفاع شافري شمس الدين عن هذه التعديلات خلال جلسة البرلمان، مشددا على أن التطورات الجيوسياسية والتكنولوجيا العسكرية الحديثة تفرض على الجيش التكيف مع أشكال الصراعات المختلفة، سواء التقليدية أو غير التقليدية.

وتعهد بعدم خذلان الشعب الإندونيسي في الحفاظ على سيادة البلاد، دون توضيح ماهية التحديات الجيوسياسية التي كان يشير إليها.

وقادت رئيسة مجلس النواب بوان ماهاراني جلسة التصويت التي شهدت إجماعًا برلمانيًا على التعديلات، مؤكدة أن القانون الجديد يتماشى مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وانتقدت منظمات المجتمع المدني التعديلات الجديدة، محذرة من أنها قد تعيد البلاد إلى حقبة النظام الجديد التي شهدت هيمنة الجيش على الحياة المدنية خلال حكم الرئيس الأسبق سوهارتو.

وأعلن محتجون من جماعات ديمقراطية مختلفة وطلاب عن تنظيم مسيرات أمام البرلمان في جاكرتا رفضا للقانون المعدل.

وبدأ بعض الطلاب اعتصاما عند إحدى بوابات البرلمان مساء الأربعاء، مطالبين الحكومة بإبعاد العسكريين عن الوظائف المدنية.

وواجه المعتصمون ضغوطا من قوات الشرطة التي حاولت إجبارهم على مغادرة المكان لكنهم أصروا على البقاء.