كتب - محمود كمال 

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتمتعان بتفاهم متبادل ويعملان على إعادة تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن وذلك بعد محادثة هاتفية جمعتهما مؤخراً. 

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن الرئيسين يفهمان بعضهما جيدًا ويثقان في بعضهما البعض مشيرا إلى أن خطوات تدريجية ستُتخذ لتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين. 

وأكد بوتين في تصريحات رسمية أن القوات الروسية تواصل عملياتها العسكرية ضد الجيش الأوكراني في منطقة كورسك التي شهدت توغلًا للقوات الأوكرانية قبل سبعة أشهر موضحا أن بلاده تستكمل القضاء على هذه التوغلات التي كانت تهدف إلى إبعاد القوات الروسية عن الشرق الأوكراني واستخدامها كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية. 

واتهمت موسكو أوكرانيا بالسعي إلى تقويض الاتفاقات التي توصل إليها بوتين وترمب خلال اتصالهما الأخير مشيرة إلى أن هجوما متعمدا استهدف خزان نفط في جنوب روسيا جاء بهدف عرقلة جهود التهدئة التي طرحها الرئيس الأميركي. 

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم الأوكراني الأخير يمثل استفزازا ممنهجا يهدف إلى إفشال مساعي التسوية محملة كييف مسؤولية إفشال أي تقدم في ملف وقف الضربات على المنشآت الحيوية. 

ونفذت القوات الروسية سلسلة هجمات جوية مكثفة فجر الأربعاء ما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد موسكو محذرا من أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب. 

وأكد مدير مكتب زيلينسكي أندريه يرماك عبر تيليغرام أن الهجمات الروسية استهدفت البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية مشيرا إلى أن القوات الروسية أطلقت أكثر من 40 طائرة مسيرة على أوكرانيا عقب المكالمة بين بوتين وترمب. 

وأعلن حاكم منطقة كييف، ميكولا كلاشنيك، أن هجوما روسيا بالطائرات المسيرة أدى إلى إصابة رجل يبلغ من العمر 60 عاما وتضرر عدة منازل، مؤكدًا أن الضربات تركزت على المناطق المحيطة بالعاصمة الأوكرانية. 

وأوضح الجيش الأوكراني أن دفاعاته الجوية أسقطت 72 طائرة مسيرة من أصل 145 أطلقتها روسيا خلال الليل مضيفا أن 56 طائرة أخرى فُقدت نتيجة استخدام وسائل الحرب الإلكترونية الأوكرانية التي تهدف إلى إعادة توجيه الطائرات المسيرة بعيدا عن أهدافها الأصلية.