محمد السيد


أكد مسؤول روسي أن بلاده ستطالب بضمانات أمنية واضحة لإبرام معاهدة سلام مع أوكرانيا، تشمل التزام كييف بالحياد الكامل ورفض أي انضمام مستقبلي لحلف شمال الأطلسي الناتو.


وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو، أن الحديث عن نشر قوات حفظ السلام التابعة للناتو أو الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، واصفا الفكرة بأنها سخيفة حيث إن وجود قوات غربية سيجعلها طرفا مباشرا في النزاع، مما سيترتب عليه عواقب خطيرة على الأمن الإقليمي.

 

وفي سياق متصل، صعد الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من لهجته تجاه الدول الأوروبية، محذرا من أن إصرار بعض القادة الأوروبيين على إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا قد يؤدي إلى اندلاع حرب مباشرة بين روسيا وحلف الناتو.


وكتب ميدفيديف في منشور عبر حسابه على منصة إكس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلعبان لعبة خطيرة مشيرا إلى أن روسيا حذرت مرارا من أن قوات حفظ السلام يجب أن تكون من دول غير أعضاء في الناتو لضمان الحياد في الصراع.

 

وأضاف ميدفيديف أن دعم الدول الغربية لكييف عسكريا يعني تورطها المباشر في الحرب، مما يجعلها أهدافا مشروعة للجيش الروسي، داعيا القادة الأوروبيين إلى استشارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي يتبنى نهجا مختلفا تجاه الصراع الأوكراني.

 

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد اقترح تشكيل تحالف من الراغبين لإرسال قوات لحفظ السلام في أوكرانيا، بهدف تأمين وقف إطلاق نار طويل الأمد وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من موسكو، التي ترى في أي تدخل غربي تهديد مباشر لأمنها القومي.