كتب - محمود كمال
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو لن تقبل بوجود قوات حلف شمال الأطلسي الناتو في أوكرانيا تحت أي صفة، بما في ذلك قوات حفظ السلام، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لروسيا.
واتهم لافروف في مقابلة مع مدونين أميركيين أوروبا وبريطانيا بالسعي لإطالة أمد الصراع الأوكراني ورفع مستوى المخاطر لدفع واشنطن نحو اتخاذ إجراءات أكثر عدائية ضد موسكو.
وشدد على أن الغرب يفعل كل شيء ضد روسيا دون إشراكها متسائلًا: لماذا علينا الموافقة على قوة حفظ سلام من دول تعتبرنا أعداء؟
وسخر لافروف من تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الردع النووي مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تسلم قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا إلى بريطانيا، وسط تصاعد الضغط الأوروبي لمزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا.
واستبعد انسحاب واشنطن من الناتو لكنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يلمح إلى ذلك، بل طالب حلفاء الناتو بتحمل تكلفة الدفاع عن أنفسهم مؤكدا أن واشنطن لن تمنح ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وأوضح أن الناتو يواصل تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، رغم ما وصفه بالانسحاب الأميركي المؤقت.
ولفت لافروف إلى أن المصالح الروسية والأميركية لن تتطابق أبدا، لكنها يجب ألا تصل إلى حد الحرب مؤكدا انفتاح موسكو على مقترح ترمب لعقد اجتماع ثلاثي أميركي روسي صيني حول الأسلحة النووية بشرط أن يتم باحترام متبادل.
وأكد أن موسكو لن تخرق التزاماتها تجاه الصين، مشيرا إلى أهمية التواصل بين القوى النووية لتجنب التصعيد.
وفي سياق المحادثات الأميركية الأوكرانية بجدة قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف إن أي اتفاق بشأن أوكرانيا سيتم بشروط موسكو وليس واشنطن.
وجاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة وأوكرانيا عن استعداد كييف لقبول هدنة لمدة 30 يومًا إذا وافقت روسيا، بينما أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمله في موافقة موسكو.





