كتب .. مصطفى محمود
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن حصيلة قتلى أعمال العنف في منطقة الساحل السوري منذ السادس من مارس الجاري بلغت 1225 شخصًا، مع استمرار تصاعد التوتر في المناطق المتضررة.
وأكد المرصد، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًا له، أن أعداد الضحايا المدنيين تواصل الارتفاع بسبب أعمال العنف، التي شملت تصفيات على أساس طائفي ومناطقي، وأسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بعد أن اندلعت المواجهات في إحدى قرى ريف اللاذقية ذات الغالبية العلوية بعد توقيف قوات الأمن لأحد المطلوبين، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين مسلحين موالين للنظام السابق وقوات الأمن التابعة للسلطات الانتقالية الجديدة.
ووفقًا للحصيلة الأخيرة، فقد قُتل 658 شخصًا في اللاذقية، و384 في طرطوس، و171 في حماة، و12 في حمص.
لجنة تحقيق
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت السلطات الانتقالية تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الأحداث، وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات ضد المدنيين، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه العميق" إزاء عمليات الإعدام الميدانية التي طالت مدنيين، فيما أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن "عائلات بأكملها، بينها نساء وأطفال، قُتلت في أعمال عنف ذات طابع طائفي".
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إن "العديد من حالات القتل تمت بإجراءات موجزة، وأخبرنا بعض الناجين أن رجالًا أُعدموا أمام أعين عائلاتهم"، ومن جهته، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تحقيقات "سريعة ومستقلة ونزيهة"، مرحبًا بقرار تشكيل لجنة المحاسبة.






