محمد السيد


أعلنت الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء موافقتها على إجراء محادثات مع لبنان بشأن ترسيم الحدود بين البلدين وذلك ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.


كما أكدت تل أبيب أنها ستفرج عن خمسة محتجزين لبنانيين في خطوة وُصفت بأنها بادرة حسن نية تجاه الرئيس اللبناني الجديد، جوزف عون، وبناءا على طلب من الولايات المتحدة.

 

ضمن إطار المحادثات الجديدة تم الاتفاق على تشكيل ثلاث مجموعات عمل مشتركة تضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا، وستعمل هذه المجموعات على مناقشة عدد من القضايا الشائكة، من بينها:

 

ترسيم الخط الأزرق وهو الخط الحدودي الذي حُدد بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.


معالجة النزاعات حول المواقع الخمس التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.


التفاوض حول ملف المحتجزين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.


وقد انعقد الاجتماع الأول لهذه المحادثات يوم الثلاثاء في بلدة الناقورة الحدودية بلبنان حيث اجتمع ممثلون عن الجانبين بحضور مسؤولين أمريكيين وفرنسيين.

 

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت الإفراج عن خمسة محتجزين لبنانيين كانوا قد اعتقلوا خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله.


وأكد البيان أن هذه الخطوة جاءت بعد وساطة أمريكية وتمثل بادرة حسن نية تجاه الرئيس اللبناني الجديد الذي تولى منصبه مؤخرا.

 

وأوضح البيان أن أربعة من المحتجزين سُلموا إلى لبنان بالفعل فيما سيتم الإفراج عن الخامس يوم الأربعاء.


ولم تكشف إسرائيل عن هويات المحتجزين لكن مورجان أورتاجوس نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط أشارت في مقابلة مع قناة الجديد اللبنانية إلى أن المحتجزين اللبنانيين هم مزيج من مدنيين وعسكريين مضيفة أن الإعلان عن أسمائهم سيكون مسؤولية الحكومة اللبنانية.

 

من جانبها أكدت مورجان أورتاجوس أن الولايات المتحدة تعمل بشكل مكثف على تقريب وجهات النظر بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من المحادثات هو حل النزاعات العالقة دبلوماسيا ومنع أي تصعيد عسكري في المستقبل.

 

وأضافت أن جميع الأطراف المعنية حريصة على الإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر الماضي، بعد أكثر من عام من المواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله والتي اندلعت بالتزامن مع الحرب في غزة.