كتب .. مصطفى محمود

استعانت لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها الرئيس السوري أحمد الشرع للتحقيق في أحداث الساحل، بخبراء في الأدلة الجنائية لضمان دقة التحقيقات، مؤكدة أن تقريرها سيصدر خلال ثلاثين يوماً.

وباشرت اللجنة عملها بعقد اجتماع مع الرئيس الشرع، حيث شددت على استقلاليتها وحيادها، معلنة أنها ستقدم نتائج تحقيقاتها إلى الرئاسة والقضاء في الموعد المحدد.

وأكد المتحدث باسم اللجنة، ياسر فرحان، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، أن اللجنة ستفحص مقاطع الفيديو المتداولة، وستقوم بزيارات ميدانية لمواقع الأحداث بهدف جمع الأدلة وتحديد الشهود.

وأشار فرحان إلى أن اللجنة ستقدم إحاطة أسبوعية للإعلام حول تطورات عملها، مؤكداً أن آلية التواصل مع اللجنة ستُعلن قريباً، مع التزامها بعدم إفلات أي متورط من العقاب.

وشدد المتحدث على أن اللجنة ستلتزم بتطبيق القانون على الجميع، مؤكداً أن جميع النتائج ستُرفع إلى الرئيس والقضاء لضمان تحقيق العدالة.

تصريحات أحمد الشرع الجولاني

اتهم الرئيس أحمد الشرع، في تصريحات صحفية، موالين للنظام السابق وقوة إقليمية بالوقوف وراء الهجمات الدامية التي شهدتها منطقة الساحل، مؤكداً أن التحقيقات ستشمل جميع الأطراف المتورطة.

أعلنت وزارة الداخلية، الثلاثاء، إلقاء القبض على أربعة أشخاص بتهمة ارتكاب انتهاكات دموية بحق المدنيين في إحدى قرى الساحل، مشيرة إلى إحالتهم إلى القضاء العسكري المختص.

وشهدت المنطقة موجة عنف دامية أسفرت عن مقتل المئات، في تطور يشكل تحدياً كبيراً للسلطات الجديدة، التي تعهدت بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

وأكد الشرع أن عمليات القتل الجماعي التي طالت أفراداً من الطائفة العلوية تمثل تهديداً لمشروعه في توحيد البلاد، متوعداً بمعاقبة الجناة، حتى وإن كانوا من حلفائه.

وقال الشرع في تصريح لوكالة "رويترز": "سوريا دولة قانون، ولن يُسمح لأي شخص بالإفلات من العقاب. قاتلنا لحماية المظلومين ولن نتهاون مع أي جريمة تُرتكب بحق أي مواطن، مهما كانت الجهة التي تقف خلفها".