كتب – محمود كمال

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى إيران، مطالبا إياها بالدخول في مفاوضات حول وقف تطوير الأسلحة النووية، مع التهديد برد عسكري إذا رفضت.

وأرسل رسالة مباشرة إلى طهران، مشددا على أن رفض التفاوض قد يؤدي إلى نتائج مدمرة للغاية لا يمكن القبول بها.

وتمسكت إيران بموقفها الرافض لإجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أن أي مفاوضات لن تحدث طالما واصلت واشنطن سياسة الضغوط القصوى.

وخلال اجتماع في جدة لمنظمة التعاون الإسلامي، شدد عراقجي على أن بلاده لن تخضع للتهديدات ولن تتخلى عن موقفها تحت أي ظرف.

تصعيد إسرائيلي محتمل

حذر عراقجي من أن أي هجوم إسرائيلي على إيران سيؤدي إلى اشتعال حرب واسعة في الشرق الأوسط مؤكدا أن طهران سترد بالمثل على أي ضربة عسكرية.

وأوضح أن إسرائيل تدرك جيدا أن أي استهداف لإيران سيقابله رد قاس قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي لا يمكن السيطرة عليه.

وأعاد ترامب فرض العقوبات الاقتصادية المشددة على إيران، مستهدفا تقليص صادراتها النفطية إلى الصفر ضمن سياسة الضغط الأقصى.

وأبدى انفتاحًا على إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يمكن التحقق من التزام إيران به، معلنا استعداده للحوار مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في حال وجود نية للتفاهم.

وشهد الاتفاق النووي لعام 2015 انهيارا تدريجيا بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، مما دفع إيران إلى التخلي عن التزاماتها بشكل متزايد.

وواصلت طهران تخصيب اليورانيوم بنسب مرتفعة، ما أثار قلق المجتمع الدولي.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، أن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 60% جعل الاتفاق غير صالح وفاقدا للمعنى.