كتب: عبد الرحمن عطية

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خرج الكرملين ليؤكد موقفه الرافض للتصعيد العسكري، داعيا إلى اعتماد السبل السلمية والدبلوماسية كخيار وحيد لحل أزمة الملف النووي الإيراني، فقد شدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، على ضرورة تحلي جميع الأطراف بضبط النفس الكامل والابتعاد عن أي خطوات قد تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

جاءت تصريحات بيسكوف ردا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوح فيها بشن غارات عسكرية على إيران في حال رفضت الدخول في مفاوضات مباشرة حول برنامجها النووي.

وقال المتحدث الروسي، في تصريح نقلته وكالة أنباء "تاس" الروسية، إن الحل يجب أن يكون حصريا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مع التركيز على الحوار بدلا من التصعيد.

وأشار بيسكوف إلى أن روسيا تسعى في هذه المرحلة لإعادة بناء علاقاتها مع الولايات المتحدة، إلا أنه أكد تمسك بلاده بعلاقاتها المتينة مع إيران، التي وصفها بالشريك الاستراتيجي، مشيرًا إلى عمق التعاون الثنائي بين موسكو وطهران في مختلف المجالات.

وكان ترامب قد كشف، في 7 مارس، عن إرساله رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي يعرض فيها التفاوض، إلا أن طهران رفضت الحوار المباشر، مفضلة إبقاء قنوات التفاوض عبر وسطاء، وبحلول نهاية مارس، عاد ترامب ليصعد موقفه مهددًا بفرض رسوم إضافية وشن ضربات غير مسبوقة إذا لم تحرز المحادثات تقدما، وهو ما رد عليه خامنئي بتحذير واضح من أن أي تدخل خارجي سيقابل برد إيراني قوي.