كتب .. مصطفى محمود
عبَّرت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها العميق إزاء إعلان قوات الدعم السريع وحلفائها عن دستور انتقالي وحكومة موازية في السودان، وذلك في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال مكتب الشؤون الأفريقية التابع للخارجية في منشور على "أكس"، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تعتبر محاولات إنشاء حكومة موازية خطوة لا تساهم في تحقيق السلام والاستقرار في السودان، بل تهدد بزيادة عدم الاستقرار وتقسيم البلاد بشكل فعلي.
وأعربت عدة دول ومنظمات عن رفضها لهذا الإعلان، من بينها السعودية ومصر والأمم المتحدة، حيث أبدت هذه الأطراف مخاوفها من عواقب هذه الخطوة على وحدة السودان.
وفي تعليق على ذلك، شددت وزارة الخارجية السعودية على رفض المملكة لأي خطوات غير شرعية تضر بوحدة السودان، وتؤدي إلى تشكيل حكومات موازية خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وفي السياق نفسه، أكدت مصادر سودانية أن قوات الدعم السريع وحلفاءها قد وقعوا على دستور انتقالي في نيروبي، الذي يمهد الطريق لتشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المتمردة.
وقال أحمد تقد لسان، عضو في "تحالف السودان التأسيسي"، إن الدستور الانتقالي الذي تم توقيعه يحدد مهام الفترة الانتقالية ونظام الحكم اللامركزي، وتتمثل الخطوة التالية في تشكيل الحكومة الجديدة.
من جهتها، رفضت مصر، يوم الأحد الماضي، محاولات تشكيل حكومة موازية في السودان، مؤكدة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي يعزز من وحدة البلاد.
وكانت كينيا قد استضافت توقيع الميثاق الدستوري، ما أثار انتقادات من الحكومة السودانية المؤيدة للجيش، حيث تم استدعاء السفير السوداني للاحتجاج على الخطوة، واتهمت الخارجية السودانية الرئيس الكيني وليام روتو بالتحرك بناء على "مصالح شخصية".
ويشار إلى أن السودان
يعاني منذ نحو عامين من حرب مدمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مما
أسفر عن مقتل وجرح عشرات الآلاف، بالإضافة إلى نزوح وتهجير أكثر من 12 مليون شخص






