كتب – محمود كمال

وجه وزير الدفاع الأميركي تحذيرا شديد اللهجة إلى الحكومة المكسيكية، ملوحا بإمكانية تنفيذ عمل عسكري منفرد، في حال ثبوت أي تواطؤ مع عصابات المخدرات.

وصعدت هذه التصريحات من حدة التوتر بين البلدين خاصة بعد مكالمة هاتفية أجراها الوزير الأميركي في 31 يناير مع قيادات عسكرية مكسيكية، طالب فيها باتخاذ إجراءات حازمة ضد شبكات الجريمة المنظمة ما أثار غضب المؤسسة العسكرية المكسيكية التي رأت في هذه اللهجة تهديدًا مباشرًا بتدخل عسكري محتمل.

واستحضرت هذه التهديدات مخاوف عميقة لدى القيادة العسكرية المكسيكية، التي لم تنسَ التدخلات الأميركية السابقة، وعلى رأسها الحرب المكسيكية الأميركية عام 1846، التي انتهت بخسارة المكسيك نصف أراضيها.

وكرر الوزير الأميركي نفس الرسائل بشكل علني سواء خلال زيارته للحدود الأميركية المكسيكية، أو خلال تفقده القاعدة البحرية الأميركية في خليج جوانتانامو حيث أكد عدم استبعاد أي خيار.

وعقد مسؤولون عسكريون وتجاريون أميركيون ومكسيكيون اجتماعًا مغلقًا في مبنى الكابيتول، بهدف تقييم التداعيات المحتملة لأي تدخل عسكري أميركي داخل المكسيك.

واستمرت المناقشات لثلاث ساعات خلصت إلى أن تنفيذ مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية حادة، وإغلاق المعابر الحدودية، واندلاع موجة عنف داخلي في كلا البلدين.

وهددت هذه التوترات أيضًا التعاون الأمني المشترك، خاصة فيما يتعلق بالبرامج التي تعتمد على الطائرات المسيرة الأميركية، والتي توفر معلومات استخباراتية للقوات المكسيكية لمساعدتها في مكافحة عصابات المخدرات.

وأصدر 24 عضوا في الكونجرس بيانا يعارض أي عمل عسكري داخل الأراضي المكسيكية بدون تفويض رسمي وموافقة الحكومة المكسيكية، محذرين من تداعيات خطيرة قد تضر بالعلاقات الثنائية.

وحاولت الحكومة المكسيكية البحث عن حلول دبلوماسية لتجنب تفاقم التوترات، معتقدة بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مع واشنطن حول التجارة والهجرة.