أربع زيارات هامة جدا لتركيا في مدة أقل من اسبوع
بدأت برئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ الاربعاء الماضي، ثم الرئيس الأذري إلهام علييف
الخميس، ويوم الاحد القادم رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، وفي اليوم
التالي المستشار الألماني أولاف شولتز.
.. واساس كل تلك اللقاءات هو الغاز (أهم مصدر للطاقة لدول القارة
العجوز)، فتركيا كانت الممر الاساسي لعبور الغاز لاوروبا التي تبحث اليوم مضطرة عن
بديل للغاز الروسي، في ظل رغبة بريطانيا في استمرار الحرب، وإلقاء بولندا بعد
اوكرانيا في وجه بوتين.
وفي شكل ومضمون زيارة رئيس إسرائيل لتركيا اليوم،
نستطيع القول ان أردوغان عاد مِن حَيثُ ما بدا.. عندما جاءت اهم زياراته في بداية
مشواره كرئيس للوزراء الى تل أبيب، الزيارة التي شهدت البكاء على ضحاية الهولوكوست
والترحم على قادة الصهيونية، والاجتماع المباشر للمرة الاولى بعد توليه منصبه مع
من سمحوا لتلك النسخة الإسلامية المهجنة (حزب العدالة والتنمية) بالظهور على مسرح
الاحداث في الدولة الطورانية، بعد ان ازاحوا من أمامه أستاذه وعدوهم الاول في
تركيا الإسلامي نجم الدين اربكان.
ولا ننسى ابدا ونحن نرى الاستقبال المهيب لضيف
أنقرة اليوم خطب وتصريحات رجل الإسلام الاطلسي وخليفة العصر حتى وقتا قريب ضد
اسرائيل والتي كان يتغنى بها حريم السلطان في بلادنا، فهولاء من جعلوا القضية الفلسطينية
مزاد علني الكل يتسابق فيه بالكلام الفارغ فقط.
ويحسب حتى الان مواقف الامارات والسعودية وصمودهم
في وجه ادارة جو بايدن، وعدم خوضهم حرب بالوكالة عن واشنطن ولندن ضد موسكو.
ولا يفوتنا كالمعتاد ما يصنع من نسخ بشرية اخرى في مختبرات الإستخبارات الامريكية السياسية لا البيولوجية (والذي يبدو ان موسكو عازمة على فضح ما كان يحدث فيها).. المختبرات السياسية التي أنتجت لنا حامد كرزاي في افغانستان، والبرادعي في مصر، والمالكي في العراق، والمرزوقي في تونس، وتوكل كرمان في اليمن، وابي احمد في اثيوبيا، وفايز السراج في ليبيا، وزيلنسكي في اوكرانيا.. وغيرهم.
فادي عيد
المحلل السياسي المتخصص في شئون الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا
هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضّرورة مواقف الإدارة المشرفة على الشّبكة التي تتحلّى بأقصى درجات الحياديّة.









