كتب – محمود كمال

شهدت الولايات المتحدة منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تحولات كبيرة في السياسة الخارجية، حيث دفع بسياسات غير تقليدية أثارت جدلا واسعا.

وطرح ترامب مقترحات مفاجئة مثل ضم كندا، وتعزيز السيطرة على غرينلاند التابعة للدنمارك، وتوسيع النفوذ الأمريكي في قناة بنما وأوكرانيا.

وسعت إدارة ترامب إلى تحقيق نفوذ أكبر على الموارد الطبيعية، خاصة المعادن الحيوية التي تشكل أساس الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.

وركزت السياسات الأخيرة على تأمين سلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية التي تدخل في تصنيع المعدات العسكرية والطاقة المتجددة.

ووجه ترامب اهتمامه نحو كندا باعتبارها مركزا رئيسيا للتعدين، وغرينلاند الغنية بالعناصر الأرضية النادرة بالإضافة إلى أوكرانيا، التي تمتلك احتياطيات مهمة من المعادن الحيوية.

المواجهة مع الصين

تصاعدت المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، مما دفع إدارة ترامب إلى العمل على تقليل الاعتماد على بكين في إمدادات المعادن النادرة.

وسيطرت الصين على قطاع استخراج ومعالجة هذه المعادن لعقود، واستخدمت نفوذها كأداة ضغط اقتصادي.

ودفع هذا الواقع واشنطن إلى تعزيز صناعات التعدين المحلية ودعم الشركات الأمريكية، إضافة إلى البحث عن شركاء جدد لضمان الإمدادات بعيدًا عن التأثير الصيني.

ولم يقتصر السعي وراء السيطرة على الموارد على ترامب وحده، بل دعم عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي هذه التوجهات.

وقدّم بعض النواب الجمهوريين مشروع قانون تحت عنوان لنجعل غرينلاند عظيمة مجددًا، والذي يهدف إلى تمكين الرئيس الأمريكي من التفاوض مع الدنمارك لشراء الجزيرة الغنية بالموارد المعدنية.

وسعى ترامب مرارا لضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، نظرا لأهميتها الاستراتيجية واحتياطياتها الكبيرة من العناصر الأرضية النادرة التي تمثل عنصرا حيويا في الصناعات العسكرية والتكنولوجية الأمريكية.