كتبت – هاجر هشام
وقع رجل يُدعى "ليو" في شنغهاي ضحية عملية احتيال عاطفي مبتكرة، بعد أن تورط في علاقة وهمية مع شخصية افتراضية تم تصميمها بعناية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما كلفه خسائر مالية بلغت 200 ألف يوان، أي ما يعادل 28 ألف دولار.
رجل يخسر 28 ألف دولار في علاقة وهمية بالذكاء الاصطناعي
بعد احتيال وخدع منصة FBC في مصر، ظهرت قضية احتيال جديدة من نوع خاص، فوفقًا لتقرير بثته قناة "سي سي تي في" الحكومية، استخدم المحتالون تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لخلق شخصية وهمية أطلقوا عليها اسم "السيدة جياو"، حيث تم تزويد هذه الشخصية بصور ومقاطع فيديو مزيفة بدت واقعية للغاية، مما جعل "ليو" يعتقد أنه على علاقة حقيقية مع امرأة شابة.
لم تقتصر الحيلة على المظهر البصري فقط، بل شملت أيضا تقارير طبية مزورة وروايات مفصلة عن حاجة "جياو" للمال لدعم مشروع تجاري ومساعدة قريب مريض لها.
وعلى مدى فترة من الزمن، تواصل "ليو" مع حبيبته الافتراضية عبر الرسائل والمكالمات الإلكترونية، دون أن يلتقيا وجها لوجه يوما، وبناء على طلباتها، ثم قام بتحويل المبلغ المالي إلى حساب يعتقد أنه يعود لها، ليكتشف لاحقا أن كل شيء كان جزءا من خدعة محكمة.
الذكاء الاصطناعي والاحتيال الرقمي المتطور
كشفت التحقيقات التي أجرتها الشرطة الصينية أن فريقا من المحتالين يقف وراء العملية، حيث اعتمدوا على الذكاء الاصطناعي لابتكار شخصية "السيدة جياو"، مستخدمين صورا وفيديوهات مزيفة تم إنتاجها إما بالكامل عبر التقنية أو بدمج عناصر من مصادر مختلفة لتبدو متكاملة ومقنعة.
وأظهرت لقطات نشرتها "سي سي تي في" مشاهد للمرأة الوهمية في مواقف متنوعة، مثل التجول في شوارع المدينة أو الوقوف أمام لوحة فنية، مما يبرز مدى الدقة التي وصلت إليها أساليب التزييف الرقمي.
تحذيرات الاحتيال العاطفي عبر الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا الحادث في وقت يتزايد فيه القلق العالمي من استغلال الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية، خاصة عمليات الاحتيال العاطفي، وفي وقت سابق من فبراير 2025، أصدرت شركة "ميتا" تحذيرا لمستخدمي الإنترنت من تصاعد هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن التقنيات الحديثة باتت تستخدم لخلق شخصيات وهمية تبدو أكثر مصداقية من أي وقت مضى، ودعت الشركة إلى الحذر الشديد عند التعامل مع أشخاص مجهولين عبر الإنترنت، مؤكدة أن مثل هذه الحوادث قد تتكرر مع تطور التقنية.
تُسلط هذه القضية الضوء على المخاطر المتنامية للتقنيات المتقدمة عندما تُستخدم بشكل غير أخلاقي، وتترك "ليو" وغيره من الضحايا أمام درس قاسٍ حول حدود الثقة في العالم الرقمي.









