كتبت – هاجر هشام
خلال الساعات الأخيرة، شهدت منصة FBC اهتمام واسع من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في مصر والمنطقة العربية، وذلك بعد إغلاقها المفاجئ وفقدان المستخدمين القدرة على التواصل مع القائمين عليها، ما أدى إلى خسارتهم لأموالهم، وبحسب تقارير صحفية، استولت المنصة على ما يقارب 6 مليارات دولار من أكثر من مليون شخص، تحت مزاعم العمل في مجال التسويق الإلكتروني، فيما أشارت تقارير إلى أنها قد تكون امتدادا لمنصات احتيالية سابقة مثل "PHD".
منصة FBC نسخة مطورة من منصات احتيالية سابقة
ووفقًا لموقع "BrokerChooser"، فإن الشركة المشغلة للمنصة غير خاضعة لتنظيم أي هيئات مالية معتمدة، ما يثير شكوكا حول شرعيتها، اعتمدت "FBC" على استراتيجية إغراء الضحايا بأرباح أولية مغرية، قبل أن تمنعهم من سحب أموالهم، مستخدمة أساليب مثل دفع مبالغ صغيرة لمشاهدة فيديوهات على "يوتيوب" لإضفاء طابع الشرعية على عملياتها.
انتشرت منصة FBC بشكل ملحوظ في محافظات الدلتا المصرية، التي تعتبر من المناطق ذات القوة الشرائية العالية، ويقال إن مؤسسها اتخذ من محافظة البحيرة مقرا لإدارة نشاطه، وبحسب روايات بعض الضحايا، بدأت المنصة رحلتها عبر الترويج لنفسها من خلال تطبيق "تليجرام"، حيث كانت تطلب من المستخدمين إيداع مبالغ مالية للاستفادة من "مميزاتها"، واعدة بمضاعفتها في وقت قصير.
وفي وقت لاحق، شجعت المستخدمين على الاشتراك في باقات إعلانية أكبر بتكلفة تصل إلى 11 ألف جنيه، مع حثهم على جذب المزيد من المعارف للانضمام، في نمط يشبه أنظمة "الهرم الاحتيالي".
قال الدكتور محمد الحارثي، استشاري أمن المعلومات، في تصريحات صحفية، إن "FBC" تطبيق يتم تحميله من موقع الشركة على الإنترنت، ويعتمد على فكرة التسويق الإلكتروني عبر مشاهدة الإعلانات ومشاركتها، وأوضح أن المنصة بدأت بتقديم أرباح رمزية لكسب ثقة المستخدمين، قبل أن تتوقف فجأة عن العمل، مدعية تعرضها لعملية قرصنة أثرت على عرض الإعلانات.
تسريب بيانات على الدارك ويب
وفي نفس السياق، أفادت المنصة عبر مجموعات "تليجرام" بأنها تتواصل مع المركز المصري للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني "EG-CERT" لاستعادة عملها، لكن الحارثي كشف أن بيانات جميع المسجلين بالمنصة قد تم تسريبها على "الدارك ويب".
وتشمل البيانات المسربة معلومات الحسابات على منصة FBC، وسجلات الأجهزة المستخدمة، وبيانات منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، بالإضافة إلى سجلات البحث، ورغم ذلك، لم يتأكد بعد ما إذا كانت البيانات المالية للمستخدمين قد تأثرت أم لا.
وقد أظهر تفاعل الضحايا عبر مجموعات على "فيسبوك" حالة من الغضب والإحباط، حيث أكد البعض أن المنصة استهدفت بشكل خاص أقاليم مصر للترويج لنفسها، مستغلة حلم الثراء السريع، ومع تصاعد الأزمة، يبقى السؤال: هل ستتمكن الجهات المعنية من استعادة أموال الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذا الاحتيال الضخم؟









