كتب - محمود كمال
حث وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الاتحاد الأوروبي على وضع سياسة مستقلة تجاه الصين، مؤكدا ضرورة تجنب الانحياز للموقف الأميركي المتشدد.
وسعى ألباريس إلى ترسيخ نهج أوروبي مستقل بعيدا عن التأثر بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت تعمل فيه بروكسل على التكيف مع الموقف العدائي لواشنطن.
وشدد ألباريس على أهمية اتخاذ أوروبا قراراتها بشكل مستقل، معتبرا أن عليها تحديد متى تكون الصين شريكا ومتى تصبح منافسا.
ودعا إلى استمرار الحوار مع الولايات المتحدة باعتبارها حليفًا طبيعيًا، لكنه أصر على ضرورة حفاظ أوروبا على استقلالية قراراتها.
وأكد ألباريس على ضرورة استغلال فرص التعاون مع الصين عند توفرها، وحماية المواطنين والصناعات الأوروبية عند بروز التنافس.
ولفت إلى أن الصين نظرا لدورها الدولي وحجمها الاقتصادي وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن، تبقى طرفا لا يمكن الاستغناء عنه، مما يستوجب مشاركة بناءة معها.
واتخذ الاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي قرارا بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 45% على السيارات الكهربائية الصينية، وهو ما أثار انقسامات داخل التكتل.
واقترحت بعض العواصم الأوروبية تبني نهج أميركي أكثر صرامة تجاه بكين بغية كسب ود ترمب، بينما حذر آخرون من مخاطر الإضرار بالعلاقات الاقتصادية مع الصين.
وتصاعدت الخلافات بين ترمب وأوروبا مؤخرا، خاصة بعد اتصالاته مع روسيا وتصريحاته المثيرة حول أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي.





