أصدر مصرف لبنان المركزي، تعميما يعطي المؤسسات المصرفية في البلاد ميزة شراء العملات الأجنبية دون سقف، وذلك لمدة شهرين.
وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إن شراء البنوك للدولارات يتم عبر منصة صيرفة، وذلك بهدف كبح التقلبات في سوق صرف الليرة المحلية أمام الدولار الأمريكي.
ويشهد قطاع البنوك انهيارا مستمرا منذ عامين، حيث سجل انخفاضا متزايدا في حصيلة الودائع، التي بلغت ذروتها عام 2018 نحو 150 مليار دولار، وفق التقديرات الرسمية.
ومن المقرر، أن يستمر شراء المؤسسات المصرفية اللبنانية للعملات الأجنبية على رأسها الدولار الأمريكي، حتى نهاية مارس المقبل.
وكان القطاع المصرفي في لبنان سرح منذ أسبوع، آلاف الموظفين بعد إقفال عشرات الفروع، على وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة بدأت عام 2019.
وتراجع نشاط القطاع المصرفي منذ 2020، ليقتصر على عمليات سحب بسيطة مقتصرة على العملة المحلية؛ للتكيف مع الأوضاع الاقتصادية المستجدة، في ظل الانهيار الاقتصادي الذي صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.
ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن جمعية المصارف، قولها إن الأوضاع الاقتصادية أجبرت البنوك على تقليص حجم العمالة بنسبة 23%، بالإضافة إلى انكماش عدد الفروع بنسبة 15%، من 1081 عام 2018 إلى 919 فرعا في 2021.
وقبيل الأزمة الاقتصادية اللبنانية، كان يبلغ معدل نمو القطاع المصرفي ثلاثة أضعاف معدل نمو الاقتصاد المحلي، وامتدت فروع البنوك الكبرى إلى خارج لبنان، وصولا إلى عدة دول في القارتين الأوروبية والأفريقية.
وتغير الوضع كليا، إثر السياسة النقدية لمصرف لبنان المركزي، الذي ساهم في تراكم الديون التي منحتها تلك المصارف للدولة وتم تبديدها، بحسب جمعية المصارف.







