كتب – محمود كمال
تدفق عشرات الآلاف من أنصار حزب الله منذ ساعات الصباح إلى جنوب بيروت،
للمشاركة في جنازة ضخمة للأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، الذي قتل قبل
خمسة أشهر إثر غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية.
وشهدت مدينة كميل شمعون الرياضية في جنوب العاصمة حضورا جماهيريا هائلا،
حيث امتلأت مدرجاتها التي تستوعب 55 ألف شخص بالكامل وازدحمت ساحات الملعب بعشرات
الآلاف من المشيعين الذين ارتدوا السواد ورفعوا صور نصر الله ورايات الحزب
الصفراء.
وخصص المنظمون داخل الاستاد أكثر من عشرين ألف مقعد امتلأ معظمها، فيما أبقيت
بعض الأماكن لكبار المسؤولين والوفود الأجنبية، يتقدّمهم رئيس مجلس الشورى
الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي اللذان وصلا صباحًا إلى
بيروت للمشاركة في المراسم.
وتم إعداد 35 ألف مقعد للرجال و25 ألف مقعد للنساء في الساحات الخارجية،
التي عجّت بالحضور تباعا.
وتوافد المشيعون من مختلف المناطق اللبنانية، متحدين الطقس البارد، حيث
قطعت خلود حمية 63 عاما مسافة طويلة قادمة من منطقة البقاع وسط تساقط الثلوج،
مؤكدة أنها حرصت على الوصول منذ الليلة الماضية لضمان المشاركة في التشييع مشددة
على مكانة نصر الله العاطفية لدى أنصاره.
وصدحت الأناشيد الدينية في المكان، بينما رفعت صور ضخمة لنصر الله والقيادي البارز هاشم صفي الدين، الذي قُتل في الثالث من أكتوبر إثر ضربة إسرائيلية، وكان قد تم انتخابه أمينا عاما للحزب قبل مقتله وفقًا لما أعلنه حزب الله.
وتنطلق مراسم التشييع في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، وسط زحف جماهيري واسع
يشلّ حركة العاصمة، فيما يُوارى نصر الله الثرى في موقع جديد بين الطريقين
المؤديين إلى المطار، بينما يُنقل جثمان صفي الدين إلى جنوب لبنان ليدفن في مسقط
رأسه دير قانون النهر يوم الاثنين.






