فرضت وزارة الداخلية المغربية، المزيد من القيود على استعمال المياه في البلاد، في ظل ما تشهده المملكة من موسم جفاف حاد، هو الأسوأ منذ 30 عاما.
وتسبب تأخر هطول الأمطار في أزمة حادة بالمياه، مما استرعى توجيه السلطات ولاة الجهات وعمال الأقاليم، من أجل فرض قيود تستهدف ترشيد استهلاك الموارد المائية.
وتنص التعليمات الموجهة إلى ولاة الجهات، على منع سقي الحدائق وغسل الطرقات والساحات العمومية بالماء الصالح للشرب، مع العمل على تزويد القرى المتضررة بالمياه.
ومنعت السلطات الأفراد استعمال الماء الصالح للشرب لأغراض أخرى، ينطبق الأمر نفسه على المياه السطحية والمياه الجوفية، كما يحظر استخراج المياه بطرق غير قانونية من خلال الآبار ومختلف المصادر الأخرى.
وفرضت بعض الولايات قيودا على المزارعين، حيث منعت زراعة البطيخ لاستهلاكه المياه بصورة كثيفة، في حين حددت بعض المناطق، المساحة المزروعة من فاكهة البطيخ بحدود 5 هكتار من المياه.
بدوره، قال وزير الفلاحة المغربي محمد صديقي، إن بلاده تعاني من تداعيات خطيرة لأزمة المناخ، حيث سجّلت انخفاضًا بنسبة 84% في منسوب هطول الأمطار منذ مطلع 2021، مقارنة بالعام الماضي، كما نضبت العديد من السدود وبلغ معدل امتلائها 36 بالمئة.
وأشار المهندس الشريف القاسمي، لوكالة الأنباء الفرنسية، إلى أن الشعب المغربي يعتمد على مياه السدود لإشباع احتياجاته، حيث انخفض بشكل بالغ معدل الأمطار منذ عام 2018.
وتصنف بلاد المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب) ضمن قائمة أكثر 30 دولة تعرضًا للفقر المائي بفعل أزمة المناخ الدولية، بحسب تصنيف معهد الموارد العالمي.
وأدى الجفاف إلى انحسار الرقعة الزراعية في بلاد المغرب العربي، مما حمّل المزارعين مزيدًا من الديون وفرص عمل أقل للعمّال، لترتفع نسبة البطالة إلى 18% منذ 2020.







