كتب – محمود كمال
قررت المحكمة العليا الأميركية الإبقاء مؤقتا على رئيس
الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن حماية المبلّغين عن المخالفات، وسط معركة قانونية
مرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأصدر القضاة أمرا غير موقع يقضي ببقاء
هامبتون ديلينجر في منصبه حتى الأربعاء، وهو الموعد المحدد لانتهاء قرار محكمة
أدنى الذي يمنع إقالته.
وتوقفت المحكمة العليا عند طلب الإدارة بعزله
فورا، فلم توافق عليه ولم ترفضه بل اختارت تأجيل البت فيه، مشيرة إلى انتهاء
القرار القضائي المؤقت خلال أيام قليلة.
واستعدت القاضية الفيدرالية إيمي بيرمان
جاكسون لعقد جلسة استماع تبحث خلالها إمكانية تمديد الحماية القانونية لديلينجر،
مما قد يعيد القضية إلى المحكمة العليا مرة أخرى.
وأعرب ديلينجر عن سعادته بمتابعة مهامه كمراقب
مستقل للحكومة ومدافع عن المبلغين عن المخالفات، معبرا عن امتنانه لقرار القضاة
الذي سمح له بالبقاء في منصبه حتى تبت المحاكم في استقلالية وكالته عن النفوذ
السياسي المباشر.
وتولت وكالة المستشار الخاص مسؤولية حماية
الموظفين الفيدراليين من الإجراءات غير القانونية بما في ذلك الانتقام من المبلغين
عن الفساد، فيما نص القانون على عدم جواز إقالة رئيس الوكالة إلا في حالات تتعلق
بعدم الكفاءة أو سوء السلوك.
وشهدت القضية انقساما داخل المحكمة، حيث دعم
القاضيان المحافظان نيل جورسوش وصامويل أليتو موقف الإدارة، مشككين في إمكانية
تدخل القضاء لإعادة مسؤول إلى منصبه بعد إقالته من قِبَل الرئيس.
وأوضح جورسوش أن بعض المسؤولين الذين طعنوا
سابقا في قرارات إقالتهم سلكوا طريق التعويض المالي عوضًا عن المطالبة بالعودة إلى
مناصبهم عبر أوامر قضائية.
ورفضت القاضيتان الليبراليتان سونيا سوتومايور
وكيتانجي براون جاكسون طلب الإدارة، مما زاد من تعقيد النزاع القانوني حول حدود
سلطة الرئيس في إقالة مسؤولي الوكالات المستقلة.
وواصلت المحكمة العليا، التي تمتلك أغلبية
محافظة، دعمها لتوسيع سلطات الرئاسة، كما ظهر العام الماضي حين منحت الرؤساء حصانة
من الملاحقة القضائية عن أفعالهم خلال فترة حكمهم.
وشددت وزارة العدل في مذكرة قانونية على ضرورة
السماح بعزل رئيس وكالة فيدرالية ذات صلاحيات محدودة، مؤكدة أن قرار المحكمة
الأدنى تجاوز الخطوط الدستورية بمنعه.





