كتب - محمود كمال
كشفت دراسة حديثة اليوم الجمعة، عن ضرورة تخصيص أوروبا ما يقارب 250 مليار
يورو سنويا لتعزيز قدراتها الدفاعية في حال أرادت الاستغناء عن الدعم العسكري
الأمريكي مؤكدة أن هذا المبلغ يمكن تدبيره بسهولة بفضل القوة الاقتصادية لدول
الاتحاد.
ورصدت الدراسة التي أعدها معهد بروجل للأبحاث ومعهد كيل للاقتصاد العالمي
أن هذا الإنفاق، الذي يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي
سيتيح تجهيز قوة عسكرية قوامها 300 ألف جندي لمواجهة أي تهديدات، خصوصًا من روسيا.
وطالبت الدراسة بتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين الجيوش الأوروبية، مشيرة
إلى أن غياب الاستراتيجية الموحدة لا يزال يمثل تحديًا، رغم الموارد المالية
الضخمة المتاحة للقارة.
وتزايدت الضغوط الأمريكية، خصوصا من الرئيس دونالد ترامب، لحث أوروبا على
تطوير دفاعاتها فيما حذر وزير الدفاع الأمريكي مؤخرا من اعتبار واشنطن مسؤولة
بالكامل عن أمن القارة.
واقترحت الدراسة مضاعفة الإنفاق العسكري الأوروبي إلى 4% من الناتج المحلي
الإجمالي بدلا من 2% حاليا، مع تخصيص نصف المبلغ عبر ديون مشتركة لتمويل مشتريات
الأسلحة، وتغطية النصف الآخر من ميزانيات الدول الأعضاء.
وأكد جونترام وولف أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن هذا الإنفاق يظل أقل
بكثير مما أنفقته أوروبا لمواجهة أزمة جائحة كورونا، مما يجعله خيارًا ممكن
التنفيذ اقتصاديًا.
سباق لإعادة التسلح
شهدت الفترة الأخيرة دعوات مكثفة لتعزيز الترسانة الدفاعية الأوروبية، حيث
أكد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكي راسموسن أن القارة تمر بمرحلة حاسمة تستوجب
إعادة تسليح شاملة، مع الإبقاء على الشراكة مع حلف شمال الأطلسي.
وأبقى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الأوروبيين خارج المحادثات،
مفضلا التفاوض المباشر مع روسيا وسط تزايد المخاوف من تبنيه مواقف تتماهى مع
الخطاب الروسي.






