محمد السيد
حذر حسين أبو صدام نقيب الفلاحين من التداعيات الخطيرة للانخفاض الحاد في
أسعار الخضروات داخل الأسواق حيث تراجعت بعض الأصناف بأكثر من 80%، ما تسبب في
خسائر فادحة للمزارعين الذين يبيعون محاصيلهم بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج.
وأوضح أبو صدام خلال حديثه في برنامج اقتصاد مصر المذاع على قناة أزهري أن أسعار الطماطم على سبيل المثال، تراجعت إلى ما بين 3 و4 جنيهات للكيلوغرام رغم أن تكلفة إنتاجها تصل إلى 5 جنيهات، مما يعني أن الفلاح يخسر جنيها أو أكثر عن كل كيلوغرام يُباع في الأسواق.
وأشار إلى أن هذه المشكلة لا
تقتصر على الطماطم فقط بل تمتد إلى محاصيل أخرى مثل البطاطس والخيار والفلفل، حيث
انخفضت أسعارها بشكل غير مسبوق بسبب زيادة المعروض وضعف الطلب.
وأكد أن هذا الانخفاض قد يبدو إيجابيا بالنسبة للمستهلكين لكنه يشكل
تهديدا لمستقبل الزراعة في مصر إذ أن استمرار هذه الخسائر قد يدفع العديد من
المزارعين إلى العزوف عن زراعة بعض المحاصيل في المواسم القادمة، مما قد يؤدي إلى
تذبذب الأسعار وحدوث نقص في بعض المنتجات الغذائية مستقبلا.
وطالب أبو صدام الحكومة بسرعة التدخل لحماية الفلاحين، من خلال وضع آليات
لتسعير المحاصيل بطريقة تضمن تحقيق هامش ربح مناسب مع تفعيل دور الجمعيات
التعاونية في شراء المنتجات الزراعية بأسعار عادلة وإيجاد حلول تسويقية تساهم في
تقليل الخسائر.
كما أشار إلى ضرورة وجود سياسات زراعية واضحة لضمان تحقيق توازن عادل بين الأسعار بحيث يستفيد المستهلك دون الإضرار بالمزارعين.
وشدد على أهمية استحداث
آليات جديدة لدعم المزارعين في أوقات انخفاض الأسعار مثل إنشاء مخزون استراتيجي
لبعض المحاصيل أو دعم التصدير للأسواق الخارجية لتقليل المعروض في السوق المحلي.
وتوقع نقيب الفلاحين أن تستمر الأسعار في الاستقرار أو التراجع خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الإنتاج وطرح كميات أكبر من الخضروات في الأسواق، لكنه شدد على أن الحلول السريعة ضرورية لتفادي أزمة مستقبلية في القطاع الزراعي.






