كتب – محمود كمال

نفذت السلطات النمساوية تحقيقا مكثفا حول حادث الطعن الذي وقع في مدينة فيلاخ، مؤكدة اليوم الأحد أن الدافع وراء الهجوم يحمل طابعا إرهابيا مرتبطا بالتطرف الإسلاموي.

وأقدم شاب سوري يبلغ من العمر 23 عاما على مهاجمة عدد من المارة بسكين، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاما وإصابة خمسة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وشهدت المدينة انتشارا أمنيا واسعا عقب الحادث، حيث تمكنت الشرطة من اعتقال المنفذ بعد وقت قصير من تنفيذ الهجوم.

وأعرب وزير الداخلية غيرهارد كارنر عن غضبه الشديد إزاء ما وصفه بالهجوم الإرهابي، مشيرا إلى أن منفذ العملية استهدف الضحايا بشكل عشوائي ودون تمييز.

وأكد الوزير أن الشاب المتهم اعتنق الفكر المتطرف خلال فترة قصيرة عبر الإنترنت، مشددًا على خطورة التطرف الرقمي وتأثيره السريع على العقول الضعيفة.

وكشف رئيس شرطة ولاية كارينثيا، حيث وقع الهجوم، أن التحقيقات أثبتت مبايعة المهاجم لتنظيم داعش، مما يؤكد الطبيعة الإرهابية للجريمة.

وأوضح أن السلطات الأمنية لم تكن على علم مسبق بأي أنشطة مشبوهة للمهاجم، حيث لم يكن مدرجًا على قوائم المتابعة.

وشهد الحادث موقفًا بطوليًا من أحد عمال التوصيل السوريين، الذي تصادف وجوده في موقع الهجوم، حيث استخدم دراجته لإيقاف المعتدي، متسببًا في إصابته بجروح طفيفة مما ساعد الشرطة في السيطرة عليه واعتقاله دون وقوع المزيد من الضحايا.

وواصلت الأجهزة الأمنية التحقيق في ملابسات الحادث، مع التركيز على الخلفيات الفكرية للمهاجم وطبيعة اتصالاته الإلكترونية، في محاولة لفهم الدوافع الحقيقية وراء الهجوم ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.