كتب .. مصطفى محمود
عاد
رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، السبت، إلى محافظة إدلب لأول مرة
منذ نحو شهرين، بعد مغادرته في 8 ديسمبر الماضي إثر انطلاق عملية عسكرية أسفرت عن
سقوط نظام بشار الأسد.
وذكرت
وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الشرع زار مخيمات النازحين في محافظة
إدلب، حيث رصدت فيديوهات نشرتها وسائل إعلام محلية زيارته للمخيمات.
وتعتبر
محافظة إدلب، التي كانت خارج سيطرة نظام الأسد خلال العقد الماضي، موطنًا لملايين
النازحين من مناطق مختلفة من سوريا، إضافة إلى الفصائل المسلحة التي أُدخلت إليها
بموجب تسويات مع النظام.
وكانت
هيئة تحرير الشام قد أطلقت في 28 نوفمبر الماضي عملية عسكرية واسعة، أسمتها
"ردع العنوان"، بدأت من ريف إدلب وتوسعت لتشمل مناطق حلب، حماة، حمص، ثم
العاصمة دمشق.
ويشار
إلى أن إدلب تعتبر أول محافظة خارج العاصمة السورية يقوم الرئيس المؤقت بزيارتها
رسميًا بعد سقوط النظام السابق، حيث كان قد شكّل حكومة إنقاذ لإدارة شؤونها
بعيدًا عن سلطة النظام.
وأعلن
أحمد الشرع في عام 2016 عن قطع علاقته رسمياً مع تنظيم القاعدة بعد تصاعد الخلافات
بينهما، ثم، في العام التالي، قام بدمج جبهة النصرة مع عدة جماعات أخرى لتأسيس
"هيئة تحرير الشام"، التي سعت إلى إثبات نفسها كقوة محلية تتولى إدارة
المناطق السورية الخاضعة لسيطرتها.
وأنشأ
الشرع جهازًا مدنيًا في تلك المناطق لإدارة شؤون الخدمات العامة، وتحقيق إيرادات
من خلال جمع الضرائب، بالإضافة إلى إصدار بطاقات الهوية للسكان المحليين.
وقاد أحمد في عام 2024 هجمات كبيرة من قبل المعارضة ضد النظام السوري، مما أسهم في الإطاحة بحكم بشار الأسد وتشكيل حكومة انتقالية في 10 ديسمبر، ثم في 29 يناير 2025، تم تعيينه رئيسًا لسوريا في المرحلة الانتقالية.






