كتب – محمود كمال

تضاءلت فرص احتواء البرنامج النووي الإيراني مع استمرار تسارع تخصيب اليورانيوم مما ينذر بتفاقم الأزمة الدولية حول هذا الملف.

وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تمتلك إيران ما يقارب 250 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بحلول التقرير القادم، وهي كمية تتيح وفقًا للمعايير الفنية إمكانية تصنيع عدة قنابل نووية إذا جرى تخصيبها بمستويات أعلى.

وواصلت طهران منذ عام 2019 تكثيف أنشطتها النووية، مستفيدة من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

ومع تعثر المساعي الدبلوماسية تصاعدت المخاوف الدولية بشأن مستقبل هذا البرنامج.

ولم تحدد الإدارة الأمريكية حتى الآن سياستها تجاه إيران مما زاد حالة الغموض حول إمكانية استئناف المفاوضات أو فرض مزيد من القيود على الأنشطة النووية الإيرانية.

ورفعت إيران معدل إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى مستويات غير مسبوقة، ما استدعى تحذيرات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة عدم إضاعة المزيد من الوقت في احتواء هذا التصعيد.

وأكد المدير العام للوكالة أن كل البيانات والمعلومات متاحة، لكن القرار السياسي بشأن كيفية التعامل مع إيران يبقى بيد الدول الكبرى.

وتأمل القوى الأوروبية في إقناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات، سعيا إلى إبرام اتفاق جديد قبل نهاية عام 2025، وهو الموعد المحدد لانتهاء أجل الاتفاق السابق.

ويظل غياب مبعوث أمريكي مخصص لهذا الملف عائقا أمام تحديد مسار واضح للمرحلة المقبلة في وقت يواصل فيه مجلس محافظي الوكالة الضغط على طهران من أجل تحسين تعاونها وتقديم تقرير شامل خلال الأشهر القادمة.