كتب – محمود كمال

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الجمعة، استعداد الولايات المتحدة لممارسة ضغوط مكثفة على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك قبيل لقائه بالرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وطمأن فانس الدول الأوروبية القلقة من احتمال استبعادها من أي محادثات سلام، موضحا ضرورة أن تكون جزءا من المفاوضات لكنه شدد على أهمية أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها معتبرا أن العبء لا يجب أن يقع على عاتق الولايات المتحدة وحدها.

وأوضح فانس أن الرئيس الأميركي لن يتعامل مع هذا الملف دون حسابات دقيقة، بل سيناقش كل الخيارات المطروحة للوصول إلى اتفاق يحقق المصالح الأميركية والحلفاء.

وأكد فانس قدرة واشنطن على ممارسة ضغط عسكري على روسيا مشددا على دعمه الكامل لاستقلال أوكرانيا وسيادتها.

انتقاد للدور الأوروبي

انتقد فانس التراخي الأوروبي في تعزيز قدراته الدفاعية، معتبرا أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تركيز مواردها على مناطق أخرى تواجه تهديدات أكبر.

واستغل فانس مؤتمر ميونيخ للأمن لتوجيه انتقادات لأوروبا بسبب تقييد حرية التعبير، محذرا من أن هذه الحرية أصبحت مهددة بشكل متزايد في القارة.

وطالب فانس القادة الأوروبيين باتخاذ إجراءات صارمة للحد من تدفق الهجرة غير الشرعية مشيرا إلى أن الشعوب الأوروبية ترفض السياسات التي تسمح باستقبال أعداد كبيرة من المهاجرين دون ضوابط.

موقف أوكرانيا من المفاوضات

أعلن زيلينسكي قبل لقائه مع فانس في ميونيخ عن استعداده للانخراط في محادثات مباشرة مع روسيا لكنه رهن ذلك بتوصل كييف إلى موقف موحد مع واشنطن وأوروبا حول كيفية إنهاء النزاع.

وبحث رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك مع المبعوث الأميركي الخاص كيث كيلوغ، تنسيق الجهود المشتركة لضمان التوصل إلى حل سلمي عادل ودائم للأزمة.

تحذير أميركي للحلفاء

ووجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تحذيرا جديدا للدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو، مؤكدا ضرورة زيادة استثماراتهم الدفاعية وعدم الاعتماد على الوجود العسكري الأميركي إلى الأبد.

وأوضح هيغسيث خلال زيارته إلى وارسو أن الوقت قد حان كي يتحمل الأوروبيون مسؤولياتهم الأمنية، محذرا من خطورة الاعتماد المستمر على الدعم الأميركي.