كتب – محمود كمال

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وناقش معه سبل تعزيز التعاون الثنائي والاتفاق على استمرار المشاورات بين البلدين.

ووصف الكرملين المكالمة بأنها بناءة وعملية وأكد أن بوتين قدم التهاني للشرع، معربا عن أمله في نجاحه خلال المرحلة الانتقالية في مواجهة التحديات التي تواجه القيادة السورية بما يخدم مصالح الشعب السوري الذي تربطه بروسيا علاقات تاريخية قوية قائمة على التعاون المشترك.

وأبدى بوتين استعداد بلاده لمواصلة تقديم الدعم لسوريا سواء من خلال تحسين الأوضاع الداخلية أو عبر المساعدات الإنسانية اللازمة.

وناقش الجانبان بشكل موسع التطورات الراهنة في سوريا، وشدد الجانب الروسي على التزامه الثابت بدعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وتناولت المحادثات أهمية تنفيذ خطوات فعالة تساهم في استقرار البلاد، وتعزيز الحوار بين مختلف القوى السياسية والطوائف العرقية والدينية، بما يضمن تطبيع الأوضاع بشكل دائم.

وبحث الطرفان مجالات التعاون العملي خاصة في القطاعات التجارية والاقتصادية والتعليمية مع التركيز على نتائج المباحثات الأخيرة التي أجراها الوفد الروسي في دمشق، واتفقا على مواصلة هذا النوع من اللقاءات لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاقها.

والتقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف بالرئيس السوري في دمشق الشهر الماضي في إطار مساعي موسكو للحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، خصوصًا في قاعدة طرطوس البحرية وقاعدة حميميم الجوية شمال غرب البلاد.

رسائل إيجابية من روسيا وإيران

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني في وقت سابق اليوم تلقي بلاده إشارات إيجابية من موسكو وطهران، لكنه شدد على ضرورة تقديم ضمانات أكثر وضوحًا من الحليفين الرئيسيين للرئيس السابق بشار الأسد، اللذين يسعيان حاليًا إلى تعزيز نفوذهما بعد التغيير السياسي في سوريا.

وأوضح الشيباني خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات 2025 في دبي، أن الحكومة السورية بحاجة إلى تحول هذه الرسائل الإيجابية إلى سياسات ملموسة تضمن للشعب السوري الاستقرار والثقة في المرحلة المقبلة.