كتب - محمود كمال 

وقع مائتا ألف دنماركي على عريضة تطالب بامتلاك ولاية كاليفورنيا الأميركية، كرد ساخر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في شراء جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك. 

وأثار ترامب الجدل منذ عودته إلى الرئاسة الشهر الماضي حيث دعا إلى ضم كندا كولاية أميركية جديدة، وأبدى رغبته في السيطرة على قناة بنما، وطرح خطة لامتلاك غزة إضافة إلى محاولاته السابقة لشراء غرينلاند. 

ودعت العريضة الساخرة إلى شراء كاليفورنيا من ترامب مشيرة إلى أن الدنمارك بحاجة إلى مزيد من أشعة الشمس وأشجار النخيل مما يجعل هذه الفرصة مثالية.  

وحمل موقع العريضة شعارا مستوحى من حملة ترامب الانتخابية تحت عنوان جعل كاليفورنيا عظيمة مرة أخرى، مع تحديد هدف لجمع تريليون دولار لإنجاز هذه الفكرة. 

وسلطت العريضة الضوء على توتر العلاقة بين ترامب وكاليفورنيا، حيث وصفها بأنها الولاية الأكثر دمارًا ودخل في خلافات متكررة مع قادتها. 

وأكدت العريضة أن ترامب قد يكون مستعدًا للتخلي عنها إذا حصل على السعر المناسب. 

وشهدت العلاقات بين ترامب وحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، تصعيدًا كبيرا، خاصة بعد تخصيص نيوسوم 50 مليون دولار لمواجهة سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة، مما دفع الأخير إلى التهديد بقطع المساعدات الفيدرالية للولاية عقب حرائق الغابات في لوس أنجليس. 

وبدأ ترامب في طرح فكرة شراء غرينلاند منذ عام 2019، مؤكدا أن السيطرة الأميركية على الإقليم ضرورية لتحقيق الأمن الاقتصادي.  

وتمتلك الجزيرة القطبية الشمالية احتياطيات ضخمة من النفط والغاز والمعادن النادرة، التي أصبحت أكثر سهولة في الاستخراج مع ذوبان الجليد الناتج عن أزمة المناخ. 

ورفضت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن الفكرة بشكل قاطع، مؤكدة أن غرينلاند ليست للبيع، مشددة على أن الجزيرة ملك لأهلها.  

وأكد رئيس وزراء غرينلاند موتي إيجيدي، أن سكان غرينلاند يرفضون أن يكونوا جزءا من الولايات المتحدة أو حتى الدنمارك، معتبرا أن مستقبل الجزيرة يجب أن يحدد من قبل أهلها فقط.